ثقافة و فن

مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ينظم لقاء تعزيز القيم الحضارية في الحرمين الشريفين

مرفت طيب – مكة المكرمة

نظّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري بمنطقة مكة المكرمة، بالتعاون مع شركة «أشرقت» لقاءً بعنوان (تعزيز القيم الحضارية في الحرمين الشريفين وأثرها على المجتمع)، وذلك في إطار الجهود المشتركة لنشر الوعي بالقيم الحضارية وترسيخها.

واستضاف اللقاء عددًا من المختصين والمهتمين، الذين ناقشوا مفهوم القيم الحضارية وأهميتها في تعزيز التعايش الإيجابي، إلى جانب استعراض أسس وآداب التعامل الحضاري مع الحجاج والمعتمرين من مختلف الثقافات.
كما تناول اللقاء دور الإعلام وفرق التطوع والعاملين في خدمة ضيوف الرحمن في ترسيخ القيم الحضارية داخل بيئة المشاعر المقدسة، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش بين المواطنين والمقيمين، مؤكدين أن السلوك الحضاري في الحرمين الشريفين يسهم بشكل مباشر في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال الدكتور محمد الحارثي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى خلال الندوة بأن تعزيز القيم الحضارية في الحرمين الشريفين يتجاوز كونه نقاشاً نظرياً، فمن وجهة نظر أكاديمية وتاريخية؛ مكة هي المختبر الإنساني الأكبر الذي يشع منه السلوك القيمي ليصيغ وجدان المجتمع السعودي ، ويقدم للعالم نموذجاً فريداً في التواصل والتعايش

وأكد الأستاذ عبدالرزاق سعيد حسنين مقدم خدمات حجاج الخارج بأن المملكة العربية السعودية، منذ أن وحّدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، قامت على قيمٍ راسخة مستمدة من الشريعة الإسلامية، جعلتها نبراسًا للحكم وأساسًا لبناء مجتمع متماسك، تتصدره قيم التوحيد والعدل والتسامح وإكرام ضيوف الرحمن.
وأضاف أن صفحات التاريخ تسجل بعناية جهود الملك المؤسس في تأمين طرق الحج وبسط الأمن للحجاج، ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في طمأنينة وسلام، مشيرًا إلى أن هذا النهج المبارك ما زال حاضرًا بقوة في مسيرة القيادة الرشيدة، استمرارًا لرسالة المملكة الخالدة في خدمة الإسلام والمسلمين.

وأوضحت الدكتورة فوزية غزاوي عضو هيية التدريس بجامعة أم القرى أن ترسيخ القيم الحضارية يبدأ من التعليم ويترسخ عبر الممارسات اليومية، مؤكدةً أن طريقة التعامل مع ضيوف الرحمن تمثل انعكاسًا لصورة المملكة وقيمها الإنسانية أمام العالم ، وشددت على أن نشر ثقافة الاحترام والتعايش مسؤولية جماعية ينهض بها كل فرد من خلال سلوكه وتعاملاته في حياته اليومية.

وتناول الإعلامي أ.أحمد صالح حلبي في حديثه مفهوم التوازن بين الأصالة والمعاصرة، مسلطًا الضوء على أهمية المحافظة على الهوية والقيم الراسخة مع مواكبة متغيرات العصر، مؤكداً على المسؤولية الكبيرة التي يتحملها الإعلاميون في إبراز القيم الحضارية للمملكة ولمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ونقل صورتها المشرّفة إلى العالم باحترافية ووعي ..

وأشار إلى الدور الفاعل للفرق التطوعية في ترجمة هذه المبادئ من إطارها النظري إلى ممارسات واقعية ملموسة تسهم في تعزيز الصورة الحضارية للمملكة وترسيخها على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى