جمعية عناية الصحية تطلق حملة «أسعدهم» في نسختها الثانية

د. وسيلة محمود الحلبي
أطلقت جمعية عناية الصحية حملة «أسعدهم» في نسختها الثانية تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك، والتي تتضمن حزمة من المبادرات الصحية والتوعوية والتنموية، في إطار رسالتها الهادفة إلى تعزيز الوقاية الصحية، ودعم المرضى المحتاجين، وتوسيع أثرها المجتمعي خلال الشهر الفضيل.
وتنطلق الحملة عبر أربعة مسارات رئيسة؛ حيث يشمل المسار الأول إطلاق مبادرة توعوية بعنوان «خطوة قبل السكر»، بالتنسيق مع جمعية عيوني الصحية، بهدف تعزيز الوعي الصحي، والتعريف ببرامج الجمعية ومشاريعها وأبرز أعمالها، بما يسهم في ترسيخ صورتها الإيجابية وإشراك أفراد المجتمع في مبادراتها الصحية والوقائية.
وتستهدف المبادرة عددًا من الجوامع بمدينة الرياض، وهي: جامع الراجحي بمخرج 15، وجامع عبد الله الراجحي بحي شبرا، وجامع الملك خالد، وجامع بلشرف، حيث يتم تنفيذ برامج الفحص الوقائي وتقديم التوعية الصحية للمصلين، بما يسهم في الكشف المبكر عن السكر والحد من مضاعفاته.
أما المسار الثاني، فيتمثل في جهود مجمع عيادات عناية الطبي لتعزيز العناية بالصحة من خلال الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتقديم الخدمات الطبية للمستفيدين، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتقليل المضاعفات الصحية.
وفي المسار الثالث، تسعى الجمعية إلى تفعيل دور الفرق التطوعية واستقطاب المزيد من الكوادر الصحية للمساهمة في إنجاح الفعاليات الرمضانية، إضافة إلى نشر البرامج التوعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ بهدف الوصول إلى شريحة أوسع من المجتمع وتعزيز ثقافة الوقاية.
ويأتي المسار الرابع لتعزيز الاستدامة المالية للجمعية، من خلال استقطاب شركاء جدد للإسهام في الاستدامة الصحية للمرضى بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية للفئات الأشد حاجة.
ومن جهته، أكد سعادة الأمين العام لجمعية عناية الصحية الدكتور سلمان بن عبد الله المطيري أن حملة «أسعدهم» تمثل نموذجًا متكاملًا للعمل الصحي غير الربحي، وتعكس التزام الجمعية بدورها الوطني والإنساني في تعزيز صحة المجتمع وتمكين أفراده من تبني أسلوب حياة وقائي مستدام.
وأوضح أن الحملة لا تقتصر على تقديم الوقاية والتوعية فحسب، بل تمتد لتشمل توسيع نطاق الخدمات الصحية، وتحفيز المشاركة التطوعية للكفاءات الوطنية، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تأمين العلاج للمرضى المحتاجين وتقليص قوائم الانتظار، بما يعزز الاستدامة ويضاعف الأثر المجتمعي.
وأشار المطيري إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة استثنائية لتجديد العهد مع قيم التكافل والتراحم، مؤكدًا أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر اليوم هو استثمار في صحة المجتمع غدًا. ودعا أفراد المجتمع والقطاعين العام والخاص إلى دعم الجمعية والمشاركة في مبادراتها، إسهامًا في إسعاد المرضى وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية في العمل الصحي.



