مقالات و رأي

فالودة والدتي فاطمة

بقلم ابراهيم النعمي

فالودة والدتي فاطمة تضع بودرة النشا على الطباخة حتى تغلي ثم تصبها في صحون صينية وتضعها فوق جدار البناية لتبرد حتى يحين موعد الإفطار ، لأنه لم توجد في ذلك الزمان صحون بلاستيكية.
وكنا نأكل من بقية الفالودة الموجودة في قاع القدر وكانت لذيذة جدا كيف لا وهي من صنع الوالدة رحمها الله.
وكانت والدتي فاطمة تضع عليها الهيل ، وننتظر آذان المغرب بفارغ الصبرلنأكل من الفالودة الباردة الموضوعة على جدار البناية والبناية هي جدار صغير حول الموافية بارتفاع قامة الإنسان المتوسط الطول.
تحضر والدتي التمر و الخمير والبامية والماء البارد من الجرة المبخرة و الموضوعة في طرف الطراحة.
وتنزل الفالودة وتضعها على المهجان مع بقية الطعام الموجود. ونتحلق حول المائدة وأبوي يأخذ تمره وقرص الخمير وشوية إدام ويذهب يؤذن في مسجد عمي.
كان رمضان قديما جميلا ورائعاً.
بعدما يأذن المؤذن نفطر فالودة و شوربة وجمارة خمير وبامية مكشنة مع طمامس وونشرب ماء من الجرة وبعدها نذهب نصلي المغرب ونعود نستمع إلى برنامج أم حديجان في الراديو لأنه في ذلك الزمان لم تكن الفضائيات منتشرة بل الراديو فقط.
وبعدها ظهر التلفزيون السعودي أبيض وأسود وكان من أشهر برامجه في ذلك الوقت برنامج على مائدة الإفطار للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى