محمد بن سلمان في المدينة: رعاية، تنمية، وسكينة!!

عبدالمطلوب مبارك البدراني
دأب ولاة أمر هذه البلاد الغالية -أعزها الله- على بذل جلّ اهتمامهم وعظيم رعايتهم للحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة. هذا النهج الراسخ الذي بدأ منذ التأسيس على يد المغفور له -بإذن الله- الملك الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، وصولاً إلى هذا العهد الزاهر؛ عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-.
تأتي زيارة سيدي ولي العهد للمدينة المنورة هذه الأيام، وصلاته في المسجد النبوي الشريف، وتشرفه بالسلام على سيد الخلق نبينا محمد ﷺ وصاحبيه، وزيارته لمسجد قباء، لتؤكد بعمق تلك السياسة الحكيمة. إن تفقد سموه للمدينة وأهلها وزوارها، والوقوف المباشر على مشاريعها، هو تجسيد حي لاهتمام القيادة بالمقدسات وبراحة الإنسان.
القائد في قلوب الشعب
إن ما شهدناه من استقبال سموه للعلماء والمواطنين، وما رأيناه من ملامح البشر والفرح التي علت الوجوه، يثلج الصدر حقاً. وبدون شك، فإن لهذا القائد الشاب الطموح مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشعب كافة؛ رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، مواطنين وزائرين.
رؤية 2030: جودة الحياة والتحول الرقمي
منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، ساهمت التحولات الإيجابية الكبرى في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة في مختلف مناطق ومحافظات مملكتنا. هذا النمو الملحوظ المدفوع ببرنامج التحول الوطني، أثمر عن:
• خدمات رقمية حكومية: تتسم بالسهولة وتوفر الجهد والوقت.
• تمكين القطاع الخاص: ليشارك بفاعلية في تسهيل حياة المواطنين وتعزيز أمنهم المالي.
• خدمات مبتكرة: تعكس الريادة السعودية والتطور العالمي الذي تشهده البلاد.
طيبة الطيبة.. العصر الذهبي
تعيش المدينة المنورة اليوم عصراً ذهبياً يجمع ببراعة بين قدسية المكان وكفاءة العصر. إن الاهتمام بها يتجاوز التطوير العمراني التقليدي، ليصل إلى صياغة تجربة روحية متكاملة تليق بساكنيها وزوارها.
خاتمة:
إن النجاح الحقيقي في تطوير المدينة المنورة يكمن في الحفاظ على “سكينتها”؛ فبرغم ضخامة المشاريع التنموية، لا تزال المدينة تحتفظ بهدوئها المعهود ووقارها المهيب، لتظل مأرز الإيمان وملاذ الأرواح.



