وليد الفراج في الليوان… حوار الصراحة وكشف الكواليس

بقلم/ العميد م. ندى الخمعلي
في ظهور إعلامي لافت، حلّ الإعلامي الرياضي وليد الفراج ضيفًا على برنامج الليوان، في لقاء اتسم بالهدوء والوضوح، وفتح نافذة واسعة على مسيرته المهنية ورؤيته لمستقبل الإعلام الرياضي في المملكة.
منذ الدقائق الأولى، بدا الفراج واثقًا ومتماسكًا، مقدمًا سردًا شخصيًا ومهنيًا لتجربته الطويلة في الساحة الرياضية. ولم يكتفِ بالحديث عن النجاحات، بل تطرق إلى الانتقادات التي طالته خلال مسيرته، في خطوة عكست قدرًا من الشفافية التي يبحث عنها المشاهد.
اللقاء كشف جانبًا مختلفًا من شخصية الفراج، بعيدًا عن حرارة الطرح في البرامج الرياضية اليومية. فقد تحدث بنبرة هادئة عن التحولات الكبيرة التي يشهدها الإعلام الرياضي السعودي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب احترافية أعلى، وخطابًا أكثر مسؤولية، يتواكب مع القفزات التي تعيشها الرياضة السعودية.
كما شدد على أن سقف التوقعات لدى الجمهور ارتفع بشكل ملحوظ، وهو ما يضع الإعلامي أمام اختبار دائم بين سرعة الطرح ودقته، وبين جذب المشاهد والحفاظ على المهنية. هذه المعادلة كما أوضح أصبحت التحدي الحقيقي للإعلام الرياضي الحديث.
من الناحية الحوارية، نجح برنامج الليوان في إدارة دفة النقاش بسلاسة، مستخرجًا إجابات مباشرة وواضحة، بينما ظهر الفراج متمكنًا في الدفاع عن منهجه الإعلامي دون انفعال أو تصعيد، وهو ما منح اللقاء طابعًا ناضجًا ومتزنًا.
في المحصلة، يمكن وصف اللقاء بأنه محطة إعلامية مهمة، ليس فقط لأنه استعرض تجربة شخصية بارزة، بل لأنه فتح باب النقاش حول ملامح المرحلة المقبلة للإعلام الرياضي في السعودية، بين المهنية المطلوبة والجماهيرية المتصاعدة.
ويبقى الحكم النهائي كما هي العادة بيد المشاهد، الذي بات اليوم أكثر وعيًا وقدرة على تقييم الخطاب الإعلامي وتمييز نبرته واتجاهه.



