الانتماء للوطن أمان

مرشدة يوسف فلمبان
كاتبة سعودية
أسفت كثيرََا.. تشوهت دواخلي غضبََا حين ترامى إلى مسمعي أن إحدى السيدات السعوديات صدر منها تصرفََا معيبََا مسيئََا لمكانة الوطن متذمرة لمباديء بلادنا وأنظمتها.. أوغر صدرها الأوغاد المتمردون.. غسلوا دماغها.. فهاجرت إلى مجاهل الكرة-الأرضية ظنََا منها أن تلقى المتعة وراحة النفس في غير بلدها ولكنها كانت واهمة وزيف الإغراءات جعلها تتنكر لأفضال وطنها وتتناسى كل الخيرات التي ينعم بها أبناء الوطن.. غادرت وزيف المدنية الغربية غطى كل إحساس لها بالوطنية والإنتماء لوطن نشأت وترعرعت فيه.. فقدت روح الإنتماء لوطن أحتواها.. فأصبحت من الجاحدين وماتت الطمأنينة في زحام الحضارات الغربية الزائفة.. ولفظت الراحة النفسية أنفاسها تحت وطأة الإغراءات المضللة..
فالأذهان المكدودة لن تخلد إلى الراحة إزاء تحديات التطورات الكاذبة إلا إذا أصررنا على مواجهتها سوف يتلاشى الوهم والزيف.. فكلما كان الصراع أعنف أضحى النصر أروع.. فمن الخطر السكوت على النداءات المضللة .. ولو تقاعسنا عن واجبنا في الدفاع عن مجتمعنا الشرقي المسلم لفقدنا الولاء للوطن.. إنها قضية بالضرورة أن تناقش لا يدرك أبعادها الحقيقية إلا قلة من الناس هم أندر من الكبريت الأصفر.
فلندع الطيور المهاجرة تنقب عن مجهول في أطراف الأرض.. لكنها حتمََا ستعود إلى أرض تنتمي إليها.. وحنين غامض يشدها إلى حضن الوطن الأم.. وتصطدم بملايين العيون الصافية.. وتعب بظمأ لذيذ ملايين الإبتسامات
إنها حقيقة نشعر بها قبل أن ندركها..فالوطنية إحساس بالولاء إلى وطن بعينه.. ومجرد التفكير في وطن غير الأم خيانة عظمى في حق الوطن إنه الإثم قاتل كل القيم..
فالمعنى الذي أحب أن أزرعه في نفس كل مواطن ومواطنة أن العرب عرب دائمََا..
عرب أحبة.. عرب بالروح والوجدان ولو عبروا البحار.. ونأت بهم عن الوطن بلدان وديار.. فإذا تشبثنا بالمظاهر الزائفة وأعطينا التوافه جل اهتمامنا سنضل الطريق إلى نهضة إجتماعية شرقية منشودة..
ونحن شعب يريد الإرتقاء إلى مرتبة لائقة بتاريخ بلادنا الحافل بالأمجاد..
ولنا شرف الإنتماء بهذه البلاد ونحن أبناؤها ومحبوها المنصورين دومََا بإذن الله تعالى..
سلام عليك يا أغلى وطن!!!



