من طاعة رمضان.. إلى بهجة العيد :

عبدالمطلوب مبارك البدراني
لقد انقضى شهر القرآن، شهر رمضان المبارك، وانقضت أيامه ولياليه الغالية. ومع رحيله، لن نقول «وداعًا يا رمضان»، بل نقول: «إلى الملتقى -بإذن الله تعالى- يا شهر الخيرات والصدقات، يا شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار».
نحمد الله حمد الشاكرين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فهو الذي وفّق المسلمين لصيام هذا الشهر وقيامه، تصديقاً لقوله تعالى:
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}
أهلاً ببهجة العيد :
أقبل العيد ليكون مناسبة سعيدة للتواصل بين الأصدقاء والمعارف، وفرصةً لصلة الأرحام، والعفو، والتسامح، ونبذ الخلافات بين المسلمين. أهلاً بالعيد.. واللهم أعده علينا بالخير والبركات، وعلى جميع المسلمين والمسلمات بالنصر والتمكين في مشارق الأرض ومغاربها.
يأتي عيد الفطر لنقبّل فيه أيادي آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا العظام، ونستبشر بالوجوه النيرة المشرقة لأحفادنا. في هذه اللحظات، تجتمع غبطة الماضي المجيد مع آمال المستقبل المشرق، لتشكل إكليلاً من الفرح فوق رؤوسنا ونحن نعيش هذه الأيام المباركة.
العيد الحقيقي:
على الرغم من مظاهر الاحتفال، يظل «العيد الحقيقي» الذي نسعى إليه جميعاً هو “قبول العمل”؛ قبول الصيام والقيام في ذلك الشهر الفضيل. فاللهم اجعلنا من الفائزين بجنة عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين.
وبهذه المناسبة العظيمة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام:
والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ قائد مسيرتنا وباني نهضتنا.
وإلى سمو ولي عهده الأمين، والأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي النبيل.
وأسأل الله أن يعيد هذه الأيام على الأمة العربية والإسلامية بالأمن والإيمان.. والله من وراء القصد.



