كان هنا.. إنسان

بقلم: مرشدة يوسف فلمبان
قصة من قصص الفقد.. أبناء يروون تفاصيل هذا الفقد..
كان هنا إنسان.. ذات يوم.. ليس مجرد عابر.. كان معنا بكل تفاصيله.. يسكن عرش الدار..
كان هنا.. ضحكاته تجلجل أرجاء المنزل كأنها تحتفظ بنبرات ذاك الصوت..
كان له مكان في صدر المائدة.. وبهو المجلس.. كان بالنسبة للأسرة كل شيء….
لكنه رحل.. وترك في رحابة المجلس فراغََا ليس جسديََا فقط.. إنما فراغََا معنويََا واجتماعيََا.. نتخيله كأنه يتحدث معنا.. يتابع خطانا.. ولكنه منسحب من حياتنا جسدََا وفقد روح الحياة..
رحل وترك ذكريات مؤلمة رغم جمالها قبل الرحيل.. صوته أضحى عابرََا ذا صدى لا يغادر تفكيرنا..
هو لم يكن مجرد شخص تم تهميشه في دنيانا.. رحل بجسده فقط ولكنه استقطع جزءََا من قلوبنا المنكسرة في خضم هذا الكون.. رحلت معه نفوسنا المحبطة..
وتستمر الحياة.. ولكن ينقصنا وجود أحبة كانوا معنا.. حياة ينقصها شعور يملأ خوافقنا حبََا وطمأنينة.. نحيا بقلوب نرمم جراحها..
نمرح.. ونضحك ولكن يظل الحزن ساكنََا أعماقنا..
في يوم ما سنكون ذكرى في حياة أحبتنا..
فالحياة مجرد وجود إنسان غايته خلق أجواء السعادة والسكينة فيمن حوله ومحبيه..



