مقالات و رأي

نماذج للكفاءة الوطنية والتميز المهني

أ.د. وحيد سامي أبو شنب
كلية الدراسات البحرية ـ جامعة الملك عبدالعزيز – جدة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ﷺ.

يسرّني أن أزفّ البشرى لسعادة الدكتورة غدير غسان جمجوم ولكل من يطالع هذه الكلمات، بأن حالتي الصحية ـ ولله الحمد والمنة ـ تشهد تحسناً متواصلاً وتعافياً متدرجاً ومطمئناً يوماً بعد يوم. وما كان ذلك إلا بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بما حظيت به من عناية طبية متميزة وإشراف مهني رفيع من سعادتها طوال رحلتي العلاجية.

وأرى أن من الوفاء والإنصاف أن تُروى مثل هذه التجارب وأن يُسلَّط الضوء على أصحابها، فالكفاءات الوطنية المتميزة تمثل ثروة حقيقية للوطن، ومن حق المجتمع أن يتعرّف على النماذج التي تجمع بين التخصص الرفيع والرسالة الإنسانية السامية.

لقد خضت تجربة جراحية دقيقة مع سعادة الدكتورة غدير غسان جمجوم، استشارية جراحة الأورام في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بجدة، فوجدت أمامي شخصية مهنية استثنائية تجمع بين التمكن العلمي، والحضور القيادي، والرقي الإنساني في صورة متكاملة قلّما تجتمع بهذا المستوى.

 في العيادة:
طبيبة تمتلك معرفة علمية راسخة وخبرة واسعة، تُنصت بعناية، وتناقش التفاصيل بشفافية ووضوح، وتتعامل مع الحالة بمنهجية شاملة تنظر إلى المريض بوصفه إنساناً قبل أن يكون ملفاً طبياً.

 في غرفة العمليات:
قائدة محترفة تتمتع بدقة جراحية عالية وثقة هادئة تنعكس على كامل الفريق الطبي، حيث يتحول العلم والخبرة إلى أداء متقن يبعث الطمأنينة ويعزز الثقة في كل خطوة من خطوات العلاج.

 في التواصل مع المريض وأسرته:
تحضر الإنسانية بكل معانيها؛ فتغرس الأمل، وتبني الثقة، وتُشعر المريض بأنه شريك في رحلة العلاج، لا مجرد متلقٍ للخدمة الطبية.

 في المتابعة والرعاية:
لا تنتهي مسؤوليتها بانتهاء الإجراء الجراحي، بل تستمر في المتابعة والاطمئنان، بما يعكس مستوى رفيعاً من الالتزام المهني والأخلاقي.

ومن أكثر الجوانب التي تركت أثراً عميقاً في نفسي، حرصها الشخصي على اللقاء بالمريض وذويه وشرح الخطة العلاجية بلغة تجمع بين الدقة العلمية والوضوح، مع منح الجميع المساحة الكاملة للنقاش والاستفسار. فكل سؤال يجد اهتماماً، وكل قلق يجد إجابة، وكل مريض يشعر بأنه محل تقدير وعناية حقيقية.

وفي ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الإنسان والكفاءة الوطنية محوراً للتنمية والتقدم، فإن الدكتورة غدير جمجوم تمثل نموذجاً وطنياً مشرفاً يجسد هذه الرؤية واقعاً ملموساً؛ بما تمتلكه من تميز علمي، وكفاءة مهنية، وقيادة إنسانية راقية، تعكس الصورة المشرقة للمرأة السعودية وللقطاع الصحي السعودي على حد سواء.

إن الإشادة بمثل هذه النماذج ليست مجرد كلمات امتنان، بل هي واجب أخلاقي ووطني يسهم في إبراز قصص النجاح الملهمة، وتعزيز ثقافة التقدير للكفاءات التي تُحدث أثراً حقيقياً في حياة الناس.

شكراً للدكتورة غدير غسان جمجوم، ليس فقط على نجاح العملية الجراحية، بل على ما قدمته من نموذج راقٍ للطبيب الذي يجمع بين العلم والإنسانية والقيادة.

مع خالص التقدير والامتنان، والدعاء لها بدوام التوفيق والنجاح والعطاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى