الصدى الأدبي

” محطات العمر “.. شعر

✍️ / سعيد البناء-بيش

بالأمسِ عامٌ مضى كنّا نودّعُه
عامٌ تولّى وعامٌ جاءَ يتْبعُه

وكلُّ هذا من الأعمارِ مختلس ٌ
يعيه ذو اللبِّ والمغرورُ يخدعه

عامٌ مضى وانطوتْ أيامُه صُحفاً
مثلُ السّجلات ماقدّمتَ ترفعُه

إن كان خيراً تنالُ الخير منتعماً
أو كان شراً فبئس الكأسُ تجرعُه

لما انقضَى العامُ قُلنِا من تبجّحِنا
عامٌ قصيرٌ ، كأن الأمس مطلعُه

وإنّما قُصره من فَرط غفلتنا
وغفلةُ المرءِ نَحو الشرِّ تدفعُه

نودّعُ العامَ عقب العامِ في لهف ٍ
لقادم العمر بالأحلامِ نشبعُه

فهل تذكرت واسترجعت ماحملت
لك السجلاتُ في عامٍ تودّعه

وهل تساءلت هل أفنيته عمَلاً
في طاعةِ اللهِ والمعروفُ تصنعُه

وياترى قمتَ بالأعمال خالصةً
لوجه مولاك لا للمدحِ تسمعُه؟

إن كنت راءيت أو نافقتَ في عملٍ
فأنت بعثرت ماقد كنتَ تجمعُه

فليحذرِ المرءُ مكرَ الله يبغته
في غفلةٍ منه عن دنياه يخلعُه

لا يأمن الحُرُّ مكرَ الله ثانيةً
فليبذل الجهد فيما سوف ينفعُه

والعيشُ إنْ طاب لا تأمنْ تبدّله
حلمُ السرابِ وضوح الحق يقشعه

وهذه الدارُ ليست للورى سكناً
ومابُنِي قصرُ إلا زالَ موقِعه

وكلُّ شيء ولو طالت إقامتهُ
لابد يوماً إلى الرحمنِ مَرجِعُه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى