وضَحكتُ أسألُ مَن أنَا ؟

بقلم : علاء علي حكمي
أبو حليم
وبَدأتُ أجهلُ مَن أنا ياصَاحبي
واعتدّتُ أنسَى موعِدي و مكَاني
وضَحكتُ أسألُ أينَ ذاكَ العقلُ
والتّاريخُ و الأحلامُ أينَ كَياني
وأسَائلُ الأيّامَ نحنُ بِأيِّ عَهدٍ
بدَّلَ الآمالَ بالأكفَانِ
مَن بدَّلَ القَلبَ الشّبابَ بدَمعةِ
العُكَّاز يمشِي تارِكاً وجدَاني
أينَ التي عادَت و قَالت سيِّدي
سَأعيدُ فيكَ مَكانتي و زمَاني
لا قُبلَتي عَادت وبعضُ طفُولَتي
ماتَت وَ تاهَ الأمسُ عَن عنوَاني
احترتُ أينَ أنا وكيفَ مَلامحي
شَابَت و كيفََ ترامَدت ألوَاني
البعضُ منِّي ياصديقي حَائِرٌ
ويُسائلُ الأشياءَ مَن أبكَاني؟
والبعضُ غادرَ داخلي و مَشَاعري
ويفِرُّ مِن جسَدي ومِن أركَاني
مازلتُ أبحثُ في الشَّوارعِ صامِتاً
عَن ذلكََ الأثَرِ الذي أشجَاني
والشَّارعُ المُبتلُّ عَرقلَ خَطوتي
وعَصَايَ تجهلُ أن أعودَ مكَاني
مَن ذا يُسَاعدُني فعَيني لم تَعُد
تجتَاحُ رَملي و الحصَى أدمَاني
مازلتُ بالأمَلِ الذي قد عادَ لي
ويَغيبُ عن شَوقي وعَن أحضَاني
سَأنَامُ أنتظرُ الحَياةَ لعَلَّهَا
سَتعودُ تَزرعُ قَسوَتي وحَنَاني
فحَبيبتي مَوجودَةٌ و لَطِيفَةٌ
وتَعيشُ بينَ دقَائقي وثَواني



