ياسمينا العبد بين ضغط الشهرة والبدايات والبحث عن نفسها بعيدًا عن التصنيفات
في حلقة جديدة من On The Road مع بلال العربي..

روافد: مروة حسن
في حلقة جديدة من برنامج On The Road مع بلال العربي، فتحت الفنانة ياسمينا العبد مساحة شخصية ومهنية واسعة، تحدثت فيها عن بداياتها المبكرة، علاقتها بعائلتها، ضغط النجاح والشهرة في سن صغير، نظرة الناس إلى جيلها، تأثير بعض الأسماء الفنية عليها، إلى جانب حديثها عن التحديات، اختياراتها الفنية، وكيف تحاول أن تبني مسارها بعيدًا عن القوالب الجاهزة.
أهلي كانوا رافضين دخول المجال
في الحديث عن البدايات، سأل بلال العربي ياسمينا عن قرار دخولها المجال الفني، وردّة فعل عائلتها، خصوصًا أنها بدأت التفكير بالتمثيل بعمر صغير.
وقالت ياسمينا إنها منذ عمر 10 سنوات كانت تخبر أهلها باستمرار أنها تريد دخول عالم التمثيل، لكن الرد الأول كان الرفض والتخوّف، خصوصًا مع كل ما كانوا يسمعونه عن الوسط الفني والتجارب الصعبة المرتبطة بالدخول المبكر إلى هذا المجال.
وأضافت أن الوقوف أمام الكاميرا والتعامل مع الجمهور بعمر صغير يحتاج وجود أشخاص يمنحونك توازنًا حقيقيًا، وقالت بتعبير عفوي: «أوقات بتحتاج حد يفرملك ويديك على دماغك».
وأكدت أن أكبر نقطة قوة بالنسبة لها كانت وجود نظام دعم حقيقي حولها، وعلى رأسه والدتها، التي وصفتها بأنها أكبر داعمة لها، وكانت موجودة معها طوال الوقت.
وأضافت أن وجود شخص قريب يعرف متى يدعمك ومتى يوقفك ويعيدك للتركيز لا يقل أهمية عن أي فرصة أو نجاح داخل المجال.
«إحنا جيل مظلوم وغلابه»… ياسمينا: الناس بتفتكر إننا لسه ما عندنا خبرة
في الحديث عن جيل اليوم وطريقة النظر إليه، سأل بلال العربي ياسمينا إذا كانت تشعر أن جيلهم يُحكم عليه بسرعة بسبب العمر.
وقالت ياسمينا إن جيلهم كثيرًا ما يتم فهمه بشكل مختلف عن حقيقته، لأن الناس ترى الطموح والرغبة الكبيرة وتربطها أحيانًا بقلة الخبرة أو الاستعجال.
وأضافت أن من أكثر الجمل التي يسمعها أبناء جيلها أنهم ما زالوا صغارًا، أو أنهم لم يعيشوا تجارب كافية ليعرفوا ماذا يريدون أو ليأخذوا فرصًا أكبر.
وأكدت أن جيلهم يملك طموحًا غير عادي، ولديه القدرة على تجربة أكثر من شيء في وقت مبكر، لكن الثقة التي يحصل عليها من الناس غالبًا تأتي ببطء.
وقالت إن الفرق اليوم أن جيلهم يرى النجاح أمامه بشكل يومي، ويعرف أن الوصول ممكن، لذلك أصبح أكثر جرأة في التجربة وأقل خوفًا من الفشل.
وعندما وصف بلال العربي جيلهم بأنه مختلف، ردّت بعفوية: «إحنا غلابه… وجيل مظلوم»، في إشارة إلى أن الضغط لا يأتي فقط من التوقعات، بل أيضًا من فكرة أن الناس أحيانًا لا تعطي هذا الجيل فرصة كافية لإثبات نفسه.
«ما فيش حد بيكون جاهز»… ياسمينا عن الشهرة والضغط النفسي: كل ده بيتفهم وإنت في الطريق
في الحديث عن الشهرة المبكرة وتأثيرها النفسي، سأل بلال العربي ياسمينا إذا كانت تشعر أنها كانت جاهزة لكل ما جاء معها؛ الشهرة، الفشل، أو الدخول في مراحل صعبة بعمر صغير.
وقالت ياسمينا إنها لا تعتقد أن هناك وعيًا كافيًا يجعل الشخص جاهزًا نفسيًا لهذا النوع من التجارب، مؤكدة أن الإنسان يكتشف كل شيء أثناء الطريق وليس قبله.
وأضافت أن كثيرًا من النماذج التي يراها الناس تبدو ناجحة من الخارج، لكن في الواقع هناك أشخاص مرّوا بضغط نفسي كبير وتأثرت حياتهم وعائلاتهم أيضًا.
وأكدت أن وجود شخص أو دائرة دعم حقيقية حولك هو أهم شيء، لأن الشخص الذي يعيش التجربة يرى فقط ما يحدث معه، بينما وجود شخص يرى الصورة من الخارج ويحلّل الأمور بهدوء يصنع فرقًا كبيرًا.
وقالت إن الدخول إلى هذا المجال ليس سهلًا كما يبدو، وأضافت بعفوية: «إنت بتتمرمط… والمرمطة بتزيد».
وأوضحت أن كل خطوة جديدة تأتي معها مسؤولية أكبر وصعوبة أكبر، لأن كل نجاح يجعل الناس تثق فيك أكثر، وهنا يصبح عندك مسؤولية ألا تكسر هذا الشيء.
وأضافت أن الطريق لا يصبح أسهل مع الوقت، بل التحديات تكبر، لكن وجود ظهر حقيقي ودعم حولك يجعل الاستمرار ممكنًا.
«العربي في حتة تانية»… ياسمينا العبد: طورت من نفسي ومبقاش لساني معوج
تطرق بلال للحديث عن الصورة التي تكوّنت عنها بعد بداياتها، واعترفت ياسمينا العبد أن جزءًا من التحدي بالنسبة لها كان الخروج من القالب الذي وُضعت فيه بعد أعمالها الأولى.
وقالت إن كثيرين ربطوها لفترة بصورة البنت من جيل زد، التي لا تتحدث العربية بشكل جيد أو التي تمثل نمط السوشيال ميديا فقط، وهو ما جعلها تحاول أن تثبت أن لديها مساحات أخرى كممثلة.
وأضافت أن من يتابع أعمالها سيلاحظ الفرق، مؤكدة أن هناك مراحل اشتغلت فيها على نفسها وعلى أدواتها بشكل مختلف، وقالت بعفوية: «لو اتفرجت على البحث عن علا وبعدين شفت العربي… هتحس إن ده في حتة تانية خالص».
وأشارت إلى أنها كانت دائمًا تحاول التنويع والخروج من المنطقة المتوقعة، لأنها لا تحب أن يتم اختصارها في نوع واحد من الشخصيات أو أن تبقى مرتبطة بصورة واحدة عند الجمهور.
وأكدت أن التجربة بالنسبة لها أهم من النتيجة، وأن الفنان لازم يفضل يجرب نفسه في مساحات مختلفة حتى لو ما نجحت كلها، لأن الأهم إنه يكون جرّب وعمل اللي عليه.
«محظوظة ببداياتي مع هند صبري»… وياسمينا: الأصعب من الوصول إنك تعرف تكمل
في الحديث عن الأشخاص الذين شكّلوا مرجعًا لها في بداياتها، سأل بلال العربي ياسمينا عن الأسماء التي أثرت فيها وما الذي تعلّمته منها في بداية الطريق.
وقالت ياسمينا إنها تعتبر نفسها محظوظة لأن أولى تجاربها جاءت مع هند صبري، مؤكدة أن أكثر ما بقي معها لم يكن النجاح أو الشهرة، بل الاهتمام الحقيقي، وأنها كانت تسمع وتمنح مساحة ووقتًا واهتمامًا حتى في البدايات.
وأضافت أن وجود تجربة كهذه في أول الطريق جعلها ترى شكلًا مختلفًا للنجاح وطريقة التعامل داخل المجال.
كما تحدثت عن منى زكي، وقالت إنها تتعلم منها على مستوى التمثيل، إلى جانب شخصيتها وطريقتها في الحفاظ على حضورها عبر السنوات.
وأكدت أن من أكثر الأشياء التي تعلّمتها من هذه الأسماء فكرة الوصول بعزة نفس ومن غير نفسنة، وأن النجاح الحقيقي ليس فقط إنك توصل، لكن كيف تحافظ على نفسك ومكانك خلال الطريق.
وأضافت أن أكثر ما يلفت انتباهها لما تشوفهم اليوم مش بس وين وصلوا، لكن كيف قدروا يكملوا ويحافظوا على حضورهم، لأن لا شيء مضمون في هذا المجال، والأصعب من الوصول هو إنك تعرف تحافظ عليه وتستمر.
اختيارها سفيرة لـ Dior… «اتخضّيت لما اختاروني»
في الحديث عن المحطات التي فاجأتها في بداية مسيرتها، سأل بلال العربي ياسمينا عن ردّة فعلها بعد اختيارها سفيرة لدار Dior، خصوصًا أنها ما زالت في بداية مشوارها الفني، وأن هذا النوع من الاختيارات يمر عادة بمراحل بحث ومعرفة بالشخص قبل اتخاذ مثل هيك اختيار.
وقالت ياسمينا إنها اتخضّت فعلًا من الاختيار، ولم تكن تتوقع أن تأتيها هذه الخطوة بهذا الوقت، مؤكدة أنها تحمست جدًا، وأضافت أن أكثر ما شعرت به وقتها هو أن اللحظة أعادتها إلى نفسها القديمة، لذلك لم تجد طريقة تعبّر فيها عن شعورها أفضل من نشر صورة لها من الطفولة.
«بكره الأوديشن… واللي ربنا عاوزه يكون»… ياسمينا العبد: ما بخافش من التحديات
في الحديث عن الشغف والتجارب الجديدة، سأل بلال العربي ياسمينا: إذا كانت أمام تجربة أوديشن اليوم وتريد أن تقنعه يختارها للدور… كيف تعرّف نفسها كممثلة؟
وقالت ياسمينا إنها تحب المسرح الغنائي، وتجربة اللهجات المختلفة، والعمل مع ناس جديدة، مؤكدة أنها بطبيعتها تميل إلى التنوع ولا تحب البقاء داخل مساحة واحدة أو نوع واحد من الشخصيات.
وأضافت أنها لا تخاف من التحديات أو الدخول في تجارب مختلفة، حتى لو لم تكن مضمونة، لأنها ترى أن التجربة بحد ذاتها جزء من تكوين الفنان.
وعندما انتقل الحديث إلى الأوديشنات، اعترفت بعفوية: «إنا بكره الأوديشن»، لكنها أوضحت أن التوتر أو الخوف لا يمنعانها من المحاولة.
وأكدت أن الفكرة التي تمشي عليها دائمًا هي: «اللي ربنا عاوزه يكون»، لذلك تحاول تعمل اللي عليها، وتجرب، وتترك النتيجة لوقتها.



