من الدعم إلى الطمأنينة.. «كيان» تطلق أولى حلقات مجموعة الدعم التربوي والنفسي للأسر الحاضنة

د. وسيلة محمود الحلبي
في خطوة تعكس حرصها على تعزيز الاستقرار النفسي والأسري للأسر الحاضنة، أطلقت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة أولى جلسات سلسلة مجموعة الدعم التربوي والنفسي للأسر الحاضنة، ضمن برنامج الدعم النفسي، وذلك من خلال لقاء هادف استضاف الأستاذة هدى سيلان الأخصائية النفسية وعضو مجلس الإدارة سابقًا بجمعية كيان، في “عامرة هوب”، بحضور الأمهات الحاضنات، وعدد من الأخصائيات النفسيات، وفريق العلاقات العامة والإعلام بالجمعية.
واستهلت الأستاذة هدى سيلان اللقاء بالترحيب بالأمهات الحاضنات، مشيدة برغبتهن الصادقة في الارتقاء برسالتهن التربوية تجاه الأطفال الذين حملن أمانة رعايتهم، كما قدمت شكرها لفريق العمل على جهوده في إعداد الجلسة وإخراجها بصورة تحقق أكبر قدر من الفائدة.
وتحدثت عن أهمية هذه المساحة الأسرية الآمنة، مستعرضة ميثاق مجموعة الدعم التربوي والنفسي للأسر الحاضنة، والذي يقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، واحترام الصمت، ومشاركة التجارب، وحسن الاستماع، بما يهيئ بيئة يسودها الأمان والثقة والدعم المتبادل.
وتناولت بعد ذلك دائرة المشاعر، حيث دعت الأمهات الحاضنات إلى التعبير عن مشاعرهن في لحظة انعقاد الجلسة، فجاءت مشاعرهن صادقة ومتنوعة بين الفرح، والقلق، والخوف، والحماس، والسعادة، كما استعرضن تجاربهن منذ اللحظة الأولى لاستقبال الأطفال، وما واجهنه من تحديات ومواقف مع الأسرة والمجتمع.
وأكدت الأستاذة هدى سيلان للحاضرات قائلة: “أنتم لستن وحدكن، فجميعنا في جمعية كيان معكن، وعلى رأسنا الأخصائيات النفسيات، وأنا واحدة منهن. صوتكن مسموع، وهذه المجموعة وجدت من أجلكن، وهنا نستمع ونتشارك بلا أحكام أو مقارنات، ونرشد إلى أفضل السبل للتعامل مع الصعوبات التي قد تواجه الأسر الحاضنة مع أطفالها.”
كما فتحت باب الحوار والاستفسارات، وأجابت عن جميع الأسئلة بكل رحابة صدر، في أجواء اتسمت بالدفء والشفافية والاحتواء.
وفي ختام اللقاء، أوضحت الأخصائية النفسية ريم البليخي أن هذه المجموعة تهدف إلى تعزيز الترابط بين الأسر الحاضنة، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في دعم بعضها بعضًا، مؤكدة أن رحلة مجموعة دعم كيان ستستمر لخدمة الأسر الحاضنة والمستفيدين.
وأضافت أن المجموعة وجدت لتلبية الاحتياجات النفسية والتربوية للأسر، مرحبة بجميع الأفكار والمقترحات التي تسهم في تطويرها، كما قدمت شكرها للأستاذة هدى سيلان على ما قدمته من محاور ثرية وحوار هادف ترك أثرًا إيجابيًا لدى جميع الحاضرات.
من جانبهن، عبرت الأمهات الحاضنات عن بالغ شكرهن وارتياحهن النفسي لما شهدته الجلسة من احتواء ودعم ومصارحة.
وقالت أم أنس الدوسري: “كانت الجلسة هادفة وهادئة نفسيًا، واستفدنا منها كثيرًا، ونتمنى استمرارها، فقد وجدنا الأذن الصاغية، وتعرفنا على أساليب صحيحة لمعالجة التحديات التي قد تواجهنا، فكل الشكر للأستاذة هدى سيلان ولجمعية كيان.”
كما قالت أم الهنوف وطارق: “حضرنا جلسة متكاملة وهادفة لامست الجوانب النفسية والعاطفية والاجتماعية للأم الحاضنة، وتناول الجميع مشاعرهم وتجاربهم بكل شفافية، وكانت جلسة مريحة ومميزة، ونتمنى تكرارها، مع تخصيص جانب للمراهقين في اللقاءات القادمة.”
أما الأم الحاضنة عزيزة العواد (أم فيصل) فقالت: “كانت جلسة مختلفة بكل تفاصيلها، لأنها خاطبت مشاعر كنت أتمنى البوح بها منذ زمن. هناك أمور تبقى حبيسة الفكر، لكنها خرجت في هذه الجلسة وسط أشخاص عاشوا التجربة نفسها. وكانت الأستاذة هدى نعم المحاور، إذ لامست القلب قبل العقل، وتشرفت بلقاء الأمهات الحاضنات والأخصائيات وكادر جمعية كيان، وأسأل الله لهم دوام التوفيق والسداد.”
وأكدت الجلسة الأولى نجاحها في تحقيق أهدافها، لتشكل بداية لمسيرة دعم نفسي وتربوي مستدامة، تسهم في تمكين الأسر الحاضنة، وتعزيز قدرتها على توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة لأبنائها، انطلاقًا من رسالة جمعية كيان في صناعة الأثر الإنساني المستدام.




