إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
مقالات و رأي

همسة إلى محبي الأفلام والمسلسلات 

✍🏼 بقلم/ أحمد القاري

قبل الضغط على أيقونة التطبيق، تذكّروا أن الله سبحانه وتعالى سيسألكم عن الوقت: فيمَ قضيتموه؟ فلا تسترسلوا في تتبّع خطوات الأفلام ومسلسلاتها، حتى تنسوا ذكر الله سبحانه وتعالى، أو تشغلكم عن فرائضكم وواجباتكم.
ومن عُرى الدين والعقيدة مراعاة أمورٍ مهمة عند مشاهدة الأفلام والمسلسلات، من أبرزها:

1- اختيار الوقت المناسب للمشاهدة:
بحيث لا يتخلله وقت فريضة أو شعيرة، فلا تكون المشاهدة سبباً في تأخير الصلاة أو التفريط في واجب شرعي.
2- تحديد حدٍّ أقصى للمشاهدة ليلاً:
حتى لا يؤثر السهر في الالتزامات تجاه الدراسة أو العمل، فالسهر يعقبه في كثير من الأحيان إخفاق في أداء الواجبات، وما أكثر ما يبدأ الأمر بحلقة واحدة ثم يستيقظ الإنسان وقد استيقظ معه الندم!

3- تحرّي الدقة في اختيار الفيلم:
وذلك بمراجعته قبل مشاهدته، والتأكد من خلوّه من المحظورات العقدية والخلقية، وعدم الانسياق وراء الدعاية أو الشهرة وحدهما.

4- الحرص على مشاهدة كل ما يضيف إلى مخزونك علماً أو خبرةً أو تجربة، فليس كل ما يُعرض على الشاشة جديراً بأن يُمنح من أعمارنا ساعاتٍ لا تعود.

5- التركيز على معرفة طباع الأمم الأخرى وعاداتهم وألسنتهم:
فمعرفة الشعوب وثقافاتها ولغاتها توسّع مدارك الإنسان، وتزيده فهماً للعالم من حوله، ومن تعلّم لغة قوم أمن مكرهم.

6- تفعيل مبدأ الولاء والبراء قبل البدء في المشاهدة:
فنحب من آمن، ونبغض من كفر، حتى لا تتعلق القلوب بمحبة الملحدين واليهود وغيرهم من الملل، مهما أعجبتنا بعض أقوالهم أو ألحانهم أو ألوانهم أو أنماط معيشتهم؛ فالمرء يحشر مع من أحب يوم القيامة.

7- إنكار المنكر أثناء مشاهدة الفيلم:
فإذا ظهر فيه شيء من المخالفات العقدية، أو العري، أو العنف، أو ترويج المخدرات، وكل ما يغسل العقول، فلا بد من بيان ذلك للأسرة بوضوح، ومقارنته بمبادئ الإسلام، حتى لا تترسخ هذه الأفكار في القلوب، فيزيغ بها الإنسان عن الحق دون أن يشعر.

8- الحذر من دسّ السم في الدسم:
فقد تنتهج بعض شركات الأفلام أسلوب تمرير الرموز والأفكار بين ثنايا العرض، كرموز الماسونية، وإشارات عبدة الشيطان، وألوان المثلية، مع تركيز كبير على الشذوذ؛ ولذلك لا بد من التنبه لهذه الإشارات، والتنبيه عليها، وعدم استقبال كل ما يُعرض على الشاشة استقبالاً ساذجاً خالياً من النقد والتمييز.

9- تجنّب الانبهار الشديد بحضارة الغرب:
فلا هم منقذون للبشرية، ولا هم الصالحون على إطلاق القول، ولا ينبغي أن يتحول الإعجاب ببعض جوانب الحضارة إلى انبهار يلغي البصيرة أو يضعف الاعتزاز بالدين والقيم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، وصدق الله تبارك وتعالى.

10- التحذير من الأخطاء بعد المشاهدة:
فبعد مراجعة الفيلم واكتشاف ما فيه من أخطاء، من الضروري التحذير منه، بالقلم أو بمقطع مرئي في شبكات التواصل الاجتماعي، وأدناه دفن الباطل بالسكوت عنه، فالتنبيه الواعي قد يحمي غيرك مما وقعت عليه عينك.

11- صغاركم، صغاركم:
إياكم أن تسلّموهم وحدة التحكم عن بُعد «ريموت كنترول»، مهما أزعجوكم بصياحهم وإلحاحهم، فلا تأخذكم بهم رحمة على حساب عقولهم وفطرتهم، فإن الطفل يتلقى ما يشاهده أسرع مما نتخيل، وما يُزرع في الصغر قد يمتد أثره إلى الكبر.

12- المسألة ليست هينة:
فالمسألة فيها إسلام وكفر، وجنة ونار، ونعيم مقيم وعذاب جحيم، فلا تقللوا من شأن هذه التحذيرات، ولا تتعاملوا معها على أنها مبالغة أو تشدد؛ فالوقت والعقيدة والفطرة مسؤولية، والإنسان مسؤول عن ما يلج إلى عقله وقلبه.

هذه الملاحظات كتبتها من خلال متابعتي لتطبيق إحدى شركات الأفلام المعروفة، ووجب عليّ تنبيه إخواني وأخواتي إلى عظيم خطرها، وإلى ضرورة أن يكون المسلم واعياً بما يشاهد، مدركاً لما يُمرَّر إليه، قادراً على التمييز بين النافع والضار، فليست المشكلة في شاشةٍ أو تطبيقٍ أو فيلمٍ بذاته، وإنما في أن تتحول المشاهدة من وسيلة ترفيه إلى بابٍ يغفل معه الإنسان عن صلاته، ووقته، وأسرته، وقيمه، وعقيدته.. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، والحمد لله الذي هدانا لهذا، ولولا الله ما اهتدينا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى