الصحة

أخصائية تحذر من “الاحتراق النفسي” وإهمال شرب الماء لمرضى السكري في الشتاء

حمساء محمد القحطاني_ الافلاج
مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، شددت أخصائية تثقيف مرضى السكري، عضو اللجنة العلمية بالجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء، الأستاذة عذبة الكعبي، على أهمية رفع مستوى الوعي الصحي لدى المصابين بداء السكري، مؤكدة أن برودة الطقس وتقلباته قد تشكل تحدياً إضافياً في ضبط مستويات السكر في الدم، ما يستدعي الانتباه الدائم للوقاية من المضاعفات المحتملة.
جاء ذلك خلال اللقاء الشهري “عليك السؤال وعلينا الإجابة” يوم الاثنين الماضي والتي تنظمها اللجنة العلمية في الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء عبر الزوم.

تأثير البرد على توازن السكر
وأوضحت الكعبي أن التعرض للبرد قد يُفعّل ما يُعرف بـ«استجابة التوتر»، حيث يحفّز الجسم على إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، والتي تؤدي إلى تقليل حساسية الخلايا للإنسولين وزيادة إنتاج الجلوكوز من الكبد، الأمر الذي ينعكس بارتفاع ملحوظ في مستويات السكر بالدم.
كما حذرت من إهمال شرب الماء خلال فصل الشتاء، مبينة أن قلة السوائل ترفع تركيز الجلوكوز وتزيد من لزوجة الدم، ما قد يضاعف خطر الإصابة بالجلطات ومشكلات الكلى، خصوصاً لدى مرضى السكري.

توصيات غذائية لموسم الشتاء
وفي الجانب الغذائي، دعت الكعبي إلى اتباع نمط غذائي شتوي صحي يوفر الدفء دون الإضرار بمستويات السكر، عبر التركيز على الشوربات الصحية مثل شوربة العدس أو الخضار غير النشوية، مع التأكيد على خلوها من الكريمة والبطاطس.
كما شددت على الالتزام بانتظام الوجبات (ثلاث وجبات رئيسية ووجبتان خفيفتان)، واختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مع تجنب المشروبات الشتوية التقليدية المحلاة مثل السحلب والشوكولاتة الساخنة، واستبدالها بمشروبات الأعشاب كالقرفة والزنجبيل والنعناع دون إضافة السكر.

الرعاية الجسدية والدعم النفسي
وأشارت الأخصائية عذبة إلى أهمية العناية اليومية بالقدمين خلال الشتاء، موضحة أن جفاف الجلد وضعف الدورة الدموية الطرفية قد يزيدان من احتمالية القروح والجروح. كما نصحت بالفحص اليومي للقدمين، واستخدام مرطبات طبية تحتوي على «اليوريا» أو «الجلسرين»، مع تجنب وضعها بين الأصابع للحد من نمو الفطريات.
وفي السياق ذاته، نبهت الكعبي إلى خطورة «الاحتراق النفسي لمرضى السكري»، الذي قد ينشأ نتيجة الضغوط المستمرة لإدارة المرض، داعية المرضى إلى عدم التردد في طلب الدعم النفسي عند الشعور بالإرهاق أو فقدان الدافعية.

الوقاية والنشاط البدني
واختتمت الكعبي توصياتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف المراقبة المنزلية لمستويات السكر قبل وبعد الوجبات وعند النوم، وعدم التوقف عن ممارسة النشاط البدني بحجة البرد. واقترحت ممارسة تمارين منزلية لمدة 30 دقيقة يومياً لتحسين الدورة الدموية، وضبط الوزن، وتعزيز حساسية الإنسولين.
كما حثت على أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية للوقاية من العدوى التنفسية الشائعة في الشتاء، خاصة في ظل تأثر المناعة بارتفاع مستويات السكر في الدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى