“السفر الرمضانية داخل الحرمين الشريفين”

البروفيسور/ محمد أديب محمود عبدالسلام
دكتوراه في الإعلام الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم اليوم
حديثي في شؤون وحجون عدة ، ولا أريد أن أحصرها في إطار وأرغب في الاختصار ؛ لعلها متناقضات، الضد يكشف حسنه الضد كما يقال .
من ما لاح في خاطري وقد أظلتنا روائح وبوادر الشهر الكريم الفضيل موضوع يتقدم ويتأخر حديث جديد ألا وهو السفر الرمضانية داخل الحرمين الشريفين.
البعض للأسف يرفض أي تنظيم ونحن لا يجب أن نكون ضد التنظيم بل أن نكون معه قلبا وقالبا رئاسة شؤون الحرمين بقيادة الدكتور توفيق الربيعة وضعت ونظمت وخططت للأفضل والأمثل ، وإذا كان هناك حوار أو مداخلات فلا تمنع من أن تسمعها إذا كانت واضحة ومحددة ولها عناصر ولها أهداف ولها مبررات للتعديل إن وجدت.
ولكن أن نرفض الأمر برمته وأن تطلق الأقوال الجزافية والأشياء الغير منطقية هذا غير مقبول.
النظام يجب أن يحترم والدولة أيدها الله وضعت الكثير والكثير في الماضي القريب كانت هناك دورات تأهيلية وأحسنت شؤون الحرمين في السابق والآن بإعداد واختيار الأشخاص الذين يقدمون هذه الخدمات أو كما يسموا أصحاب السفر.
بعضهم يتحجج أن له أربعين وخمسين عاما جميل هذا وجميل أن تصر ولكن حسب الأنظمة وحسب التعليمات وفق وضعك كما يقال ورتب نفسك بما يتلاقى على أن تكون الخدمة التي تقدم مشرفة ، الهدر الزائد في الطعام.
قال لي من أثق فيهم أنهم بعض صلاة المغرب تلقى كميات هائلة ، هذا كله لحفظ النعمة الذي يحدث الآن ، ويرفضه البعض أنه توجد مؤسسات وتوجد شركات تقدم وتستفيد ، خير الناس أنفعهم للناس لامانع من الاستفادة وأن تكون بضوابط وأن تكون بأسس واضحة وسليمة ، هذا ما قصدته ولن أتوسع فيه فالخير في أمة محمد الخير في القيادة الراعية الواعية التي يهمها مصلحة الزائر والمعتمر والمفطر في الحرمين الشريفين في هذا الشهر الفضيل الخير في الرجال الأفذاد الذين نذروا نفوسهم لتطبيق الأنظمة والتعليمات بما يتوافق مع النظام العام لهذه الدولة المباركة.
الموضوع الثاني الذي شدني حقيقة وأنا هنا أنتقل بسرعة موضوع العادات الرمضانية نحن دائما لدينا طقوس في مملكتنا الحبيبة ككل هنا في المنطقة الغربية سيدي شاهن في المنطقة الشرقية جريق عان في مناطق عديدة احتفالات شعبنا وغيرها احتفاء بقدوم الشهر الفضيل تكلمت عن سيدي شاهن في السابق في مقاطع مصورة ونشرت ونالت الاستحسان ولست بصدد إعادتها ولكن أقول أن مظاهر الاحتفال كلما كانت تلقائية وكلما كانت بسيطة وكلما كانت معبرة وكلما كانت تحاق الواقع وتقتبس من الماضي الجميل الحبيب شيء كانت أفضل وأحسن وأمثل .
لا مانع أن نجتمع لا مانع أن نجلس زرافات ووحدانا ولا مانع أن نلتقي في ملتقيات نستشرف فيها ذكرياتنا الماضية واستعداداتنا لاستقبال الشهر الفضيل ونروح عن النفوس ساعة بعد ساعة فأن النفوس إذا كلت ملت وإذا ملت عميت وإذا عميت ماتت فيها الخشية من الضاء سددوا وقاربوا يجب أن لا نحجر واسعا كل شيء لم يعمل كل شيء بدعة كل شيء لم يرد به نص هذه أمور مباحة الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما حرم بنص لا سيما أننا نتوخى أن توافق الشرع المطهر ألا يكون فيها بدعة ألا يكون فيها خروج عن المألوف ألا يكون فيها شركيات غير مرغوبة ومطلوبة يرفضها ديننا الحنيف، كل هذه الأمور محاذير يجب التنبه إليها ولكن اللهو البري واجتماع الأحبة وتبادل الأحاديث والذكريات والقيام بجولات جيلات كما يقال وخرجات إلى المزارع والبساتين أرى أنها لا شيء فيها وإنها أشياء تساعد وتشحذ الهمم لاستقبال الشهر الفضيل.
الموضوع الثالث الذي أريد أن أتحدث فيه أننا يجب أن لا نغالي وأن نكون راشدين مع أنفسنا نحن قلبا وقالبا خلف قيادتنا ولكن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، الفجور في الخصومة غير مطلوب ينبغي الاعتدال عندما حدثت مشاكل بين مملكتنا المؤيدة المنصورة بإذن الله وبفضل قيادتها الراعية الواعية وبعض الدول الأخرى أو كما يقال اختلاف وظهر للناس من المتجاوز ومن الذي يؤلب ومن الذي يخرب كانت القيادة جدا ملتزمة وحذرة في عرض الأمور وبدون أحكام مسبقة وبدون مهاترات وبدون مزايدات ، نسأل الله الهداية للجميع ونسأل الله أن يلهمنا الصواب وكما يقال أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولكن نحن لا نتناهى عن منكر ولا نحبذ أن تنتشر كما يقال الغواء والفوضى في بلاد آمنة مطمئنة كفانا تقسيم كفانا اختلاف في وجهات النظر كفانا تباين كفانا كلنا نعمل للصالح العام في الظاهر وفي الباطن ، كبر مقتا أن نقول ما لا نفعل.
لا أريد التوسع ولكن أقول نسأل الله الهداية ونسأل الله أن يلهمنا الصواب وأن يعيد من شت عن الجماعة إلى الجماعة وأن يلهمنا حسن التدبر وأن يكون لنا في قيادتنا الأسوة الحسنة في الاختلاف والتي هي مثالا يحتذى به في كل شيء وإن أردتها إلا ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



