ثقافة و فن

محاضرة ثقافية حول “دور الإعلام في تربية الأطفال”

روافد . د.فهدالاحمدي
في خطوة رائدة تهدف لتعزيز دور الإعلام في التوجيه التربوي للأطفال، نظمت دار كاغد للنشر والتوزيع بالتعاون مع مقهى بزنس هب، الشريك الأدبي لدار كاغد، محاضرة ثقافية هامة تحت عنوان “دور الإعلام في تربية الأطفال”، ألقاها الدكتور مدني شاكر الشريف بحضور نخبة من المتخصصين في مجالات الإعلام، التربية، والأسرة، بالإضافة إلى عدد من المهتمين بمستقبل الأطفال وتنشئتهم.

افتتح الدكتور مدني المحاضرة بتسليط الضوء على اهتمام الإسلام بالطفل، حيث أشار إلى أن الإسلام كان السباق في حماية حقوق الأطفال ورعايتهم، وجعل من الطفل محورًا أساسيًا في بناء المجتمع الصالح. كما تناول الدكتور دور الأسرة باعتبارها المؤسسة الأولى التي تشكّل شخصية الطفل وتؤثر بشكل عميق في سلوكه الاجتماعي والعاطفي، مؤكدًا على أهمية توفير بيئة أسرية مستقرة تدعم تنمية الطفل بشكل إيجابي.

وتناول الدكتور الشريف في محاضرته أيضًا دور المدرسة في تربية الأطفال تربية سليمة، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون المدرسة بيئة مشجعة على الإبداع وتعليم القيم الأخلاقية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين المعلمين وأولياء الأمور لتحقيق تكامل في التربية السليمة للأطفال.

وفيما يخص دور الإعلام المرئي والمسموع في التأثير على سلوكيات الأطفال، أكد الدكتور على التأثير الكبير الذي تملكه وسائل الإعلام في تشكيل وعي الطفل، محذرًا من التأثيرات السلبية لبعض المحتويات الإعلامية، وأهمية أن تكون البرامج الترفيهية والتعليمية مسؤولة في تعزيز القيم الإيجابية.

في الختام، استعرض الدكتور مدني شاكر الشريف تجربته العملية في تلفزيون المدينة مع أطفال المدينة المنورة، حيث تحدث عن تقديم برامج تعليمية وترفيهية للأطفال في المدينة، مؤكدًا على أهمية توازن الإعلام بين المرح والتعليم بهدف بناء شخصية الطفل بشكل سليم.

وقد لاقت المحاضرة استحسانًا كبيرًا من الحضور، الذين أشادوا بالمحتوى الهادف الذي قدمته دار كاغد ومقهى بزنس هب، والذي يبرز أهمية تكامل الجهود بين الأسرة والإعلام في تربية الأطفال.

وقد شهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات البارزة التي شاركت في فوازير رمضان في التسعينات الهجرية، الذين أضافوا طابعًا مميزًا للأمسية، حيث شاركوا في النقاشات وتبادل الآراء حول تأثير الإعلام على الأطفال ودوره في تربية الأجيال القادمة.

د. محمد راضي الشريف، مقدم المحاضرة، عبّر عن شكره الخاص لـ دار كاغد للنشر والتوزيع على تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تسهم في إثراء الساحة الأدبية والتربوية في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى