تعظيم شعائر الله

كتبته : د. عزه الرحيلي
عندما خلق الله الكون ، جعل لبعض الأماكن فضلاً على بعضها ، وكذلك الأزمان فضل بعضها على بعض ، والمسلم بفطرته السوية مهما ابتعد عن الكمال … وجميل الخصال… إلا أنه يستشعرُ قدسية الزمان وعظمة المكان ، ونرى ذلك جلياً واضحاً وكمثال : في شهر رمضان …
الكثير يحافظون على الصلوات في المساجد، ويداومون على قراءة القرآن وختمه، ويتقربون إلى الله بالنوافل ، ويبتعدون عن الملهيات ، ماكانوا يفعلونه قبل رمضان . شئٌ جميل ولكن المؤسف مانسمع من تعليقاتٍ ساخرة على هؤلاءِ الناس . أين هذه الصفوف في غير رمضان ؟ …. منافقون …. مراؤون ….يقرأون القرآن في رمضان ويسمعون الغناء في غير رمضان …. أين هم من المساجد باقي الشهور؟ ….وهذا غير نظرات الازدراء والانتقاص… ونسوا قوله تعالى ( ذلك ومن يعظِّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب) .
أنا لا أحث على اقتصار العبادات في رمضان وتركها باقي الشهور ولا أدعو لذلك ، ولكن كم من بعيدٍ قرّبه رمضان واستمرّ على الصلاح حتى بعد رمضان . لماذا نضيّق رحمة الله وهي التي وسعت كل شئ؟ ، إنّ تعظيم شعائر الله يدل على فطرةٍ سليمة … ونيّةٍ صادقة .
على المهتدي أن لايغترّ بهدايته فلولا الله مااهتدى..وعلى الصالح أن لايغترّ بصلاحه فلولا الله ماصلح.
وفي قصة العابد عظةٌ وعبرة الذي قال للعاصي والله لايغفر الله لك – تعظيماً لنفسه واحتقاراً لغيره – فقال الله سبحانه من ذا الذي يتألى عليّ ؟ فإني قد غفرتُ لفلان وأحبطت عملك .
كلنا تحت رحمة الله سبحانه ولن يدخل الجنةَ أحدٌ بعمله . ولكنّها شرائع الدين نفعلها امتثالاً وطاعةً لأمر الله .
نسأل الله القبول والصلاح … في المساءِ والصباح.
وأن يبعدنا عن المعاصي ويقربنا من الطاعات ….ويختم أعمالنا بالصالحات .



