مقالات و رأي

لنبادر قبل أن نبادر ولنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب.

الدكتور/ محمد أديب محمود عبدالسلام
بروفيسور  في الإعلام الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم، مقالي اليوم (لنبادر قبل أن نبادر ولنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب).

أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أظلتنا بواكير الشهر الكريم، شهر الخير والبركات، شهر رمضان المبارك. أسأل الله أن يرزقنا وإياكم فيه الطعام، ولا يحرمنا القبول في صالح القول والعمل.

أما بعد، فإني أدعو نفسي وإياكم وكل من يرى ويسمع ويشاهد ويقرأ مقالي هذا إلى التفكير قليلاً. أنا أقول، شهر المحاسبة والمكاشفة مع النفس أولاً، وقبل ذلك مع الحق عز وجل الذي أكرمنا بهذا الدين الكامل، وأكرمنا بالعفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والأهل.

ماذا قدمنا لأنفسنا عبر رحلة طويلة؟ أنا وأمثالي في ختامها، الذي أسأل الله مخلصًا عز وجل أن يتقبلنا، وأن تكون العاقبة خيرًا، وأن يبدلنا خيرًا من هذه الدنيا الفانية، جنة الخلق في صحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أحاطت به شفقة قلوبنا. وما ذلك على الله بعزيز.

لقد يسر لنا الدين الكامل المكمل، ديننا الإسلام وملتنا الحنيفية، الطريق إلى الجنان والطاعات. فكل أمورنا ميسرة مسهلة. فلماذا لا نبادر قبل أن نغادر هذه الدنيا الفانية؟ جلائل وصالح الأعمال لا تكلف شيئًا، بل أقل القليل، وهذا الأجر والثواب والخلود. والمحاسب والمعطي هو الله عز وجل، وأكرم به جل جلاله من مكافئ على ما نفعل من خير لأنفسنا. إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم.

نسأل الله أن نكون من المحسنين الباذريين. أرى بحمد الله سبل الخير قد تيسرت وتسهلت في جميع مناحي ومشاة الحياة. فالدنيا غرس الآخرة، تطيب بما نقدمه فيها لنطيب آخرتنا، ولتكون تجارتنا مع الله عز وجل هي الرابحة بإذنه سبحانه وتعالى.

لنكون قدوة صالحة، يباهي ويفاخر بنا الحبيب صلى الله عليه وسلم. “أنتم خير أمة أخرجت للناس.” فماذا نريد بعد ذلك؟ المبادرة والمسارعة أحبة الكرام للخير. وأبواب الخير عديدة ومتعددة وكثيرة، وأكثر منها أن نسعى إليها بقلب سليم، كما قال تعالى: “إلا من أتى الله بقلب سليم.”

يجب أن تكون هذه الأيام المباركة حافزًا لنا للاستمرار والعطاء والبدل والتجارة الرابحة بإذن الله مع الحق عز وجل.

أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل، فمن يشرح الله صدره ويهدئه يعرف سبل الخير ويفكر في تفكير ملهم مسدد موفق من الله عز وجل. ماذا يقدم لنفسه؟ ماذا يقدم لأبويه الكريمين؟ لوالدينا، لأحبابنا، لأستاذنا، لمشائخنا، لصحبتنا، لأئمة المسلمين وعامتهم؟ كل هذا لا ينقص من أجرنا شيئًا، ونشركهم في أجورنا وهم أصحاب الفضل علينا.

ولله الأمر من قبل ومن بعد. وإن أردتها إلا ذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى