مقالات و رأي

 يوم التأسيس… جذور الدولة وعمق الامتداد

سلوى الجهني

يُمثّل يوم التأسيس محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الدولة السعودية، إذ يخلّد ذكرى انطلاق الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام الإمام محمد بن سعود في الدرعية، حيث بدأت ملامح كيان سياسي مستقر، قائم على الوحدة وترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع.
لم تكن تلك البداية حدثًا عابرًا، بل تأسيسًا لدولةٍ امتدت جذورها عبر ثلاثة قرون، وتعاقبت عليها مراحل تاريخية متتابعة، حملت في طياتها روح البناء والعزيمة والاستمرارية. ومن الدرعية انطلقت قصة وطنٍ تشكّلت هويته عبر القيم، وترسخت مكانته عبر الثبات والقيادة الرشيدة.
يجسد يوم التأسيس منظومة من القيم التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها الأولى، ومن بينها
الوحدة:
جمع الكلمة وتوحيد الصف، بما أسهم في بناء مجتمع متماسك تحت راية قيادة واحدة.
إرساء النظام وتحقيق الطمأنينة، الأمر الذي مهّد لقيام دولة قادرة على النمو والتطور.
تعزيز الوعي بالجذور التاريخية، واستحضار العمق الحضاري الذي امتد عبر الأجيال.
صمود الدولة عبر مراحلها المختلفة يؤكد قوة الأساس وصلابة الرؤية التي قامت عليها.
وقد صدر الأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في 27 يناير 2022م، باعتماد 22 فبراير من كل عام يومًا للتأسيس، تأكيدًا للاعتزاز بهذه المرحلة التاريخية المهمة، وترسيخًا للوعي الوطني بعمق الدولة السعودية وأصالتها.
يوم التأسيس هو استحضار لبداية راسخة صنعت كيانًا مستقرًا، وهو مناسبة لتعزيز الارتباط بالجذور، وتجديد الاعتزاز بتاريخٍ ممتدٍ وثابت. إنه يوم يُجدد في النفوس معنى الانتماء، ويؤكد أن حاضر المملكة المشرق هو امتداد طبيعي لبداية مباركة انطلقت من الدرعية وترسخت بقيمٍ خالدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى