صَلِيلُ الحَزْمِ.. وَزَئِيرُ الحِمَى ..

عادل عباس ..
فَخْرٌ عَلَى هَامِ المَجَرَّةِ يُولَدُ
وَبِعِزِّ مَـبْدَئِنَا الشُّمُوخُ يُشَيَّدُ
هَذِي بِلَادِي مَعْدِنُ الحَقِّ الَّذِي
بِظِلَالِ شَرْعِ اللهِ دَوْماً تَهْتَدِي
مَنْ رَامَ مَسَّ طَهُورِهَا بِنَذَالَةٍ
يَلْقَ المَنَايَا.. وَالحُتُوفُ تُعَرْبِدُ
يَا مَنْ تُرِيدُ بِدَارِ عِزٍّ ذِلَّةً
خِبْتَ..وفِي أَوْهَامِ جَهْلِكَ تَوْصَدُ
سَلْ عَنْ “سُعُودِيٍّ” إِذَا حَمِيَ الوَغَى
نَارٌ عَلَى بَاغِي الضَّلَالَةِ تُوقَدُ
وَمَعِي “الجوار” يَدٌ تَبُطُّ مَكَائِدَاً
بِالحَزْمِ نَقْطَعُ مَنْ يَمُدُّ وَيُفْسِدُ
مَنْ جَاءَنا بِالغَدْرِ يَلْقَ مَصِيرَهُ
جَيْشٌ يُدَكُّ.. وَهَامَةٌ تَتَبَدَّدُ
هِيَ قِبْلَةُ الإِسْلَامِ مَهْدُ رِسَالَةٍ
دُونَ الحِمَى أُسْدُ العَرِينِ تُسَدِّدُ
مَنْ غَرَّهُ فِكْرُ المَجُوسِ وَرِجْسُهُمْ
يَلْقَ الحِمَامَ.. وَبِالجَحِيمِ يُصَفَّدُ
فبلادنَا سَدٌّ مَنِيعٌ صَامِدٌ
بِعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ صَرْحٌ يُعْضَدُ
يَا مَنْ بَغَى، ارْجِعْ فَإِنَّ جُيُوشَنَا
بِالنَّصْرِ مِنْ رَبِّ البَرِيَّةِ تُسْعَدُ
نَحْنُ الَّذِيْنَ إِذَا العَدُوُّ أَطَلَّ بِـالـ
ـغَدْرِ الـمُشِينِ، فَإِنَّنَا لا نَهْمُدُ
آلُ السُّعُودِ.. وَكُلُّ حُرٍّ جَارِنا
بِيَدٍ لِبُنْيَانِ الكَرَامَةِ نُسْنِدُ
لَا نَرْتَضِي ضَيْمَاً، وَلَا نَحْنِي الجِبَا
هَ لِغَيْرِ مَنْ خَلَقَ الوُجُودَ وَيُعْبَدُ
فَاحْذَرْ زَئِيرَ الأُسْدِ فِي آجَامِهَا
إِنَّ المَنَايَا لِلغُزَاةِ تُحَصَّدُ
حَوْلَ القِيَادَةِ نَحْنُ صَفٌّ وَاحِدٌ
كَالسَّدِّ، مَنْ رَامَ اقْتِحَاماً يَخْمَدُ
سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتِ يَا دَارَ الـهُدَى
وَلِمَنْ بَغَى.. نَحْنُ العَذَابُ الأَسْوَدُ
شَعْبٌ مَعَ القَادَاتِ جُدِّدَ عَهْدُهُ
بِالـحُبِّ، لَا بِالزِّيفِ عَهْدٌ يُعْقَدُ
آلُ السُّعُودِ.. سُيُوفُنَا وَعُقُولُنَا
وَهُمُ الفَخَارُ، وَفِي الـمَحَافِلِ سُؤْدَدُ
نَحْنُ الجُنُودُ، فِدَاءُ كُلِّ حُشَاشَةٍ
فِي أَرْضِنَا.. وَلِخَالِقِي نَتَعَبَّدُ
مَا اهْتَزَّ فِينَا جَانِبٌ، وَعَزِيمَةٌ
كَالجَمْرِ فِي جَوْفِ الصُّدُورِ تُؤَصَّدُ
يَا جَاهِلاً.. سَلْ عَنْ مَلاحِمِ عِزِّنَا
تُخْبِرْكَ كَيْفَ لَنَا الـمَعَالِي تُصْعَدُ
حُدُودُنَا نَارٌ، وَأَرْضُنَا لَعْنَةٌ
تَغْشَى الخَؤُونَ.. وَكُلَّ مَنْ يَتَمَرَّدُ
فَاحْذَرْ نَوَازِلَنَا..إِذَا مَا زُمجِرَتْ
خَيْلُ الوَغَى، وَالأَعْوَجِيُّ يُرَعِّدُ
هِيَ دَارُنَا.. مَنْ رَامَ مَسَّ حُدُودِهَا
يَلْقَ الرَّدَى.. وَبِقَعْرِ لَحْدٍ يُلْحَدُ



