التكنولوجيا

جوجل تختبر ميزة جديدة لتعديل عناوين الأخبار الأصلية

تواصل جوجل تطوير محرك البحث الخاص بها استنادًا إلى الذكاء الاصطناعي؛ إذ بدأت الشركة اختبار ميزة جديدة تعمل على تغيير عناوين الأخبار الأصلية في نتائج البحث إلى عناوين أخرى مُعدّلة.

وبحسب تقرير نشره موقع “ذا فيرج” التقني، فإن الاختبار يشمل تعديل نتائج البحث التي تظهر في صورة روابط زرقاء، لتُعرض عناوين مختلفة عمّا نشرته المواقع الأصلية، مما قد يغيّر المعنى المقصود من المحتوى.

رصد التقرير حالة بارزة لمقال ظهر بعنوان يوحي بترويج أداة للغش باستخدام الذكاء الاصطناعي، في حين كان العنوان الأصلي ينفي فاعليتها تمامًا. ولا يقتصر هذا التغيير على إعادة صياغة بسيطة، بل قد يقلب مضمون المحتوى رأسًا على عقب.

وظهرت حالات أخرى تجاهلت فيها نتائج البحث أجزاء من العنوان الأصلي، مما أدى إلى عرض عناوين ناقصة أو مضللة.

وأكد متحدث باسم جوجل أن نطاق التجربة “محدود”، ولم تعتمدها الشركة لإطلاقها على نطاق واسع حتى الآن، موضحًا أن الهدف هو “تحديد العناوين الأكثر صلة ببحث المستخدم”، دون الإشارة إلى الآلية المستخدمة لتحقيق ذلك.

وفي محاولة لطمأنة المستخدمين، أشار متحدث آخر إلى أن الشركة “لن تستخدم نموذج ذكاء اصطناعي لإنشاء عناوين جديدة”، دون توضيح البديل التقني الذي سوف يُستخدم.

ولا تقتصر التجربة على المقالات الإخبارية، بل تمتد إلى صفحات الويب عمومًا. ومع ذلك، يبقى أكبر تأثير في قطاع الأخبار، إذ يمكن أن تصل العناوين المعدّلة إلى ملايين المستخدمين خلال ساعات، مما يرفع أخطار التضليل أو سوء الفهم في حال عدم الاطلاع على المحتوى نفسه.

وتأتي هذه الخطوة بعد تجارب سابقة لجوجل في منصة Discover، التي شهدت عرض ملخصات وعناوين مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

وحتى مع وصف الشركة لهذه التحركات بأنها “مجرد تجارب”، فإن تسارع إدماج الذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات حول مستقبل عرض الأخبار ومدى الحفاظ على دقتها وسياقها الأصلي.

ولم تُسجَّل حتى الآن حالات واسعة النطاق لتطبيق هذه الميزة عالميًا، مما يرجّح أن الاختبار يقتصر على مناطق محدودة، مع احتمال توسّع توفرها لاحقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى