سِباقُ الأولويات: حين تسبقُ خُطانا الدنيا وتتعثرُ في محرابِ الصلاة

بقلم : ديمة الشريف
في مفارقةٍ عجيبة تثير الأسى، نرى من يهرعُ للمواعيد الدنيوية بلمح البصر، ويستبقُ الوقتَ ليكون أول الجالسين في المقهى، بينما تخبو تلك الشعلةُ ويثقلُ الخطوُ حين ينادي المنادي: “حيَّ على الصلاة”. إننا نغدو أسرع من البرق لندرك حظوظ أنفسنا، ولكننا نقفُ عاجزين أو متكاسلين عن الوقوف بين يدي من بيده ملكوت كل شيء.
رفقةُ الخير: السِباقُ نحو البقاء
لماذا نملكُ الجسارة على استباق الرفاق في مجالس السمر، ولا نملكُ الهمة لنتسابق معهم في دروب الطاعة؟ إن الرفقة الصالحة هي التي تأخذ بيدك نحو “الفلاح”، وهي التي تجعل من وقت الصلاة موعداً مقدساً لا يقبل التأجيل. تسابقوا بالخيرات، واجعلوا من اجتماعكم قوةً تُعينكم على إقامة الصلاة في وقتها، فلا خير في صحبةٍ لا تذكّرك بلقاء الله.
عمارةُ القلوب: زادُ الطريق
إن الروح التي تعجز عن الصلاة في وقتها هي روحٌ تحتاج إلى “عمارةٍ” بالذكر؛ فاجعلوا ألسنتكم عامرة بذكر الله في كل وقت. الذكر هو الذي يلين القلوب القاسية، ويحوّل التكاسل إلى شوق، ويجعل من النداء العلوي أهمّ وأغلى من كل مواعيد الأرض.
الخاتمة: الموعدُ الأهم
تذكروا أن الدنيا راحلة، وأن المواعيد ستنتهي، ولن يبقى لنا إلا ذاك الوقوف في حضرة الصيف. فليكن حرصكم على “وقت الصلاة” كحرصكم على أنفاسكم، وليكن سباقكم في الدنيا هو السباق الذي يضمن لكم الفوز في الآخرة.



