أخبار المحلية

مشروع إنتاج المانجو في صبيا نموذج وطني للاستدامة والتنمية المجتمعية

بقلم: الشيف أم عذاري
محافظة ضمد – منطقة جازان

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مسيرتها نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال دعم المشاريع الزراعية النوعية التي تجمع بين الاستثمار في الموارد الطبيعية وتمكين المجتمع المحلي. ويبرز مشروع إنتاج المانجو في محافظة صبيا بمنطقة جازان، التابع لأوقاف الشيخ فهد بن محمد العذل وذريته، كنموذج رائد يجسد هذا التوجه الوطني الطموح.

 

يُعد المشروع من المشاريع المتميزه النموذجيه في المملكة، إذ يضم ما يقارب 20 ألف شجرة مانجو من أصناف متعددة، إضافة إلى أكثر من 4 آلاف شجرة ليمون، إلى جانب مشتل متخصص يُعنى بتطوير وتحسين أفضل أصناف المانجو بما يتناسب مع البيئة المحلية. ويسهم هذا التنوع والإنتاجية العالية في دعم الأمن الغذائي

ولم يقتصر دور إدارة المشروع – مشكورة – على الإنتاج الزراعي فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا إنسانية وتنموية مهمة، من خلال تبني مبادرات مجتمعية بفتح فرص عمل لابنا الوطن. ومن أبرز هذه المبادرات هذا العام مبادرة:
“مانحو جازان… إبداع يتجدد في كل طبق”، بالتعاون مع جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية، والتي تهدف إلى دعم وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بثمار المانجو والليمون، مثل صناعة الحلويات والمربيات والمخللات، إلى جانب ابتكار منتجات جديدة ذات قيمة مضافة.

وقد أسهمت هذه الجهود بشكل مباشر في تقليل نسبة الهدر والفاقد من المنتجات الزراعية، وتحويلها إلى فرص اقتصادية واعدة، تفتح أبواب رزق كريمة للعديد من الأسر المحلية، كما تسهم في تنمية المهارات، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج المستدام، والمحافظة على الموارد الطبيعية، ودعم منظومة الأمن الغذائي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية الدولة – حفظها الله – الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية، وتحقيق الاستدامة البيئية، وتوفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع، كما تعكس أهمية التكامل بين القطاع الوقفي والمجتمع في دعم التنمية الشاملة.

إن مشروع مانجو صبيا ليس مجرد مزرعة، بل قصة نجاح وطنية تؤكد أن الاستثمار في الأرض والإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى