ثقافة و فن

تزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة.. “الشريك الأدبي” ينظّم ندوة “حين تكتب الحقيقة ويصمت الخوف” بالمدينة المنورة

روافد – الاعلامي بسام العريان

​بتنظيمٍ من “الشريك الأدبي” التابع لوزارة الثقافة بالرياض، احتضن “تيام كافيه” بالمدينة المنورة ندوة ثقافية وإعلامية بارزة بعنوان: “حين تكتب الحقيقة ويصمت الخوف”، قدمتها الإعلامية والمدرّبة الدولية المعتمدة الأستاذة نورا يوسف الرفاعي، وسط حضور مميز من المثقفين، والإعلاميين، والمهتمين بالشأن الثقافي.
​وجاءت الندوة متزامنة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، لتسليط الضوء على دور الكلمة الحرة والمسؤولة في بناء المجتمعات وحقها في المعرفة والوعي. واستهلت الندوة بكلمة ترحيبية أكدت على أهمية دور الإعلام كقوة رئيسية تعكس منجزات الوطن وتبرز مكتسباته، تماشياً مع الرؤى الحكيمة لسمو ولي العهد وتأكيداته المستمرة على محورية دور الإعلام في مسيرة التنمية الوطنية.
​الحقيقة كفعل تغيير


​تناولت الإعلامية نورا الرفاعي خلال الأمسية ثلاثة محاور رئيسية شكّلت جوهر العمل الصحفي وفلسفته؛ حيث ركز المحور الأول على “الحقيقة كفعل خَلق لا كخبر”، وأوضحت فيه أن الحقيقة لا تقف عند حدود النقل الجاف للمعلومات، بل هي قوة فاعلة تُعيد تشكيل الوعي المجتمعي وتدفع الجهات المعنية للتغيير الإيجابي وتحسين الواقع المعيشي والخدمي.
​تحديات الحرف واللغة
​وفي المحور الثاني، تحت عنوان “متى تصبح الحقيقة عبئًا؟”، ناقشت الرفاعي التحديات والمواجهات التي قد يتعرض لها أصحاب الكلمة الصادقة عند كشف التجاوزات أو قضايا الفساد، معتبرة أن الحقيقة تصبح عبئاً ثقيلاً حين يُقابل المفنّد بالتشكيك أو الهجوم الشخصي بدلاً من مناقشة ومواجهة جوهر القضية المطروحة.
​واختتمت الندوة بمحور حمل عنوان “اللغة كقناع للحقيقة”، حذّرت فيه المحاضِرة من تحول المصطلحات إلى أدوات لتجميل الوقائع الصعبة أو تخفيف عمق الأزمات خلف عبارات ناعمة أو مضللة، مشيرة إلى أن واجب العمل الإعلامي يتطلب الالتزام بالشفافية والوضوح دون مواربة أو حجب للحقائق كاملة.
​مسؤولية إنسانية وأخلاقية
​وفي ختام الندوة، شددت الإعلامية نورا الرفاعي على ضرورة بقاء مهنة الصحافة وفية لرسالتها الإنسانية والأخلاقية، وأن يظل الصحفي شاهداً نزيهاً ومتجرداً، بعيداً عن ضجيج المنصات المؤقتة، مؤكدة أن المجتمعات التي تحترم الكلمة الصادقة هي الأقرب دائماً للاستقرار والرفعة والعدالة.
​كما أعربت عن شكرها وتقديرها لوزارة الثقافة ومبادرة الشريك الأدبي بالرياض على رعاية هذه الفعاليات النوعية، ولـ “تيام كافيه” بالمدينة المنورة على حسن الاستضافة ودعم الحراك الفكري المستمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى