أين طريق السلام؟

مرشدة يوسف فلمبان
كاتبة سعودية
هي حكاية زمن أسردها من محبرة قلمي..
كنا أطفالََا وصبيانََا نركض خلف أحلام تحت مظلة الإنتظار بين ظلال الحيرة والسكون المطبق.. والضجيج يشق جدران الصمت.. وثمة إضاءات خافتة على أروقة شوارعنا وعلى قارعة تلك الطرقات تنبض بأحلام البسطاء.. كان زمنََا جميلََا يفوق الخيال.. وتلك الأحلام تحلق فوق رؤوسنا تنقلنا إلى متكأ ينبض شوقا مع قوافل السحب.. نفرح.. نركض.. نقهقه بضحكات بريئة نقية.. ولكن مع الأسف مالبثت تلك الأحلام بأن تبخرت فاصطدمنا بالواقع المرير وتسلل إلى حياتنا نوع من الإحباط.. بدا لنا كأنه يوم أغبر حين مررنا بهذا الإصطدام.. وحالة ألم تعمقت في دواخلنا لم يعايشهاالكثير من شباب هذا العصر.. المتحمس للقنوات الفضائية.. والتقنيات المستحدثة.. المنخرط مع السوشيال ميديا التي سحقت كيانهم.. فاكتشفنا أننا نحن المسحوقين والقتلى.. لأننا لم نحسن إختيار الوقت والإستعداد لدق طبول حرب نفسية تدك كياننا المتعب..
فمن نحن سوى جنود سلاحنا الكلمات نطلقها على سطور دفاتر الأيام نغزوا بها زمنََامثقلََا بالكثير من المتاعب.. فأين نجد الطريق إلى السلام؟
هل ضاعت معالمه في خضم الأماني الجوفاء؟
فسلاحنا الوحيد لخوض معاقل السلام الصبر والإيمان. الصبر سيأتينا بتباشير الحب والسلام محفوفة بروابط القناعة والرضا والسعادة والأمل بالله هو مفتاح كل عسير!!!



