تهوى إليها القلوب… وفي رحابها تتلاقى القوى

بقلم: د. ولاء بنت عبدالله
لا تقتصر مكانة مكة المكرمة على كونها قبلةً للمسلمين، بل تمثل أيضًا فضاءً إنسانيًا وحضاريًا يلتقي فيه قادة وشعوب العالم الإسلامي على قيم الإيمان والاحترام والتآلف.
ومن منظور العلاقات الدولية، تعكس اللقاءات التي تشهدها مكة أهمية القوة الناعمة في تعزيز التقارب وبناء الثقة، إذ تهيئ أجواءً مواتية للحوار، وتسهم في تقريب وجهات النظر، وترسيخ ثقافة التفاهم بعيدًا عن التوترات السياسية.
وقد رسخت المملكة العربية السعودية مكانتها بوصفها جسرًا للتواصل بين الشعوب، مستثمرةً مكانتها الدينية في دعم قيم السلام والتعاون، بما يعزز حضورها الدبلوماسي ودورها المحوري في خدمة الاستقرار الإقليمي والإسلامي.
إن الدبلوماسية لا تبدأ دائمًا من قاعات التفاوض، بل قد تنطلق من اللقاءات التي تجمع القلوب قبل المواقف، وتبني الثقة قبل الاتفاقات.
فحقًا… تهوى إليها القلوب، وفي رحابها تتلاقى القوى



