مقالات و رأي

هل فعلََا نحن كبرنا؟

مرشدة يوسف فلمبان
ما أصعب أن يقال عنا ( مسنين)!!
كنت أتمنى لولم أكبر.. ولا أزال طفلة تمرح وتلهو وتتراقص كالفراشات حول الأزهار..
تمنيت أن لا أكبر وألهو مع أمنياتي في بهو الطفولة النقية..
لم أتوقع يومََا أن أتولى رعاية أطفالي في سن مبكرة.. حيث كنت في مرحلة الطفولة والولدنة.. وأحمل هموم ومسؤولية أسرة..
عندما كبرت وددت أن لا تلوك أنزيمات التعب النفسي كياني المحبط.. المتثاقل خلف جسور الزمن..
كم تمنيت أنني لم أكبر.. وأن أبقى في مرحلة الصبا.. لأتحاشى فيالق الأزمات والحيرة.. وأتخطى دروب الأعمار الموحشة..
أواه أيها العمر الراحل.. كم آلمني هذا القلب المهتريء.. وأنا شبه وطن أرهقه الإحتلال.. كحنجرة أنهكها البكاء والنحيب.. كغصن لايحتمل ثقل وردة..
ففي زمن ما سأكون من كبار الأسرة.. ألملم الشمل.. وأصلح ذات البين.. وأرشد من ضل الطريق السوي ليكون على نور.. وأخفي إنكساري ووهني.. أتظاهر بالفرح وفي عمقي قسوة العمر.. أبدو أمام الآخرين قوية.. أدوس على آلامي وفي داخلي طفلة باكية تتسول الرحمة والحنان.. وفي عمقها صمت جريح.. ينزف أنهارََا من دماء صرخة مكتومة..
من قال أن البشر يعبرون جسور الحزن بسلام؟
هناك في أقصى يسار الصدر كدمات وندوب نازفة تنعى بعضها.. قلب يضج بمشاعر تذبح نياطه في حضيض الحكايات المتقوقعة.. رهينة لغربة السنين..
نتمنى من دنيانا أن لاتشهر سلاحها على مساحات خوافقنا..
فلله أوكل هشاشة صدري.. وقلة حيلتي.. في زمن يرفض الفضفضة..
ومع ذلك لازلت أتساءل / هل حقََا نحن كبرنا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى