“نادي تِلاد الثقافي يستعدلعقد أول إجتماع رسمي لإعتماد برامج الإنطلاقة الرسمية”

روافد – متابعات
يستعد نادي تِلاد الثقافي خلال الشهر المقبل لعقد أول اجتماع رسمي يجمع طاقم الإدارة والسفراء والشركاء والأعضاء، بالتزامن مع إطلاق هويته والتعريف برؤيته وبرامجه ومساراته الثقافية، في خطوة تعكس توجه النادي نحو بناء منظومة ثقافية فاعلة، تعزز حضور الثقافة السعودية وتعمل على صناعة أثر يتجاوز حدود المكان واللغة.
وأكدت رئيسة نادي تِلاد الثقافي الدكتورة أمل حمدان الشريف أن الشعار الرسمي والهوية اللفظية للنادي «إرثٌ ثقافي بهوية سعودية نحو آفاق عالمية» تختصران جوهر الرؤية التي ينطلق منها تِلاد، موضحة أن النادي يعتز بالإرث الثقافي السعودي ويعمل في الوقت ذاته على تقديمه للعالم بصورة معاصرة ومنفتحة، من خلال المحتوى الثقافي المتعدد اللغات، وبناء مسارات تتيح للثقافة السعودية الوصول إلى جمهور عالمي.
وتأتي هذه الرؤية، بحسب المؤسس الشريك ونائب رئيس النادي الأستاذ عقيل العنزي، ضمن مرحلة جديدة يسعى خلالها تِلاد إلى توحيد جهود الإدارة والسفراء والشركاء والأعضاء، وتحويل الرؤية الثقافية إلى برامج ومبادرات نوعية تسهم في تعزيز الحضور الثقافي وصناعة أثر مستدام، مؤكدًا أن قوة النادي تكمن في تكامل أدواره وتنوع الخبرات التي تعمل تحت مظلته.
وفي هذا الإطار، يبرز الإعلام بوصفه أحد الأدوات الرئيسة في إيصال الرسالة الثقافية، حيث أكد رئيس اللجنة الإعلامية الدكتور فهد الأحمدي أهمية الدور الإعلامي في تعزيز المشهد الثقافي، وإبراز المبادرات والمشروعات النوعية، وتسليط الضوء على المنجز الثقافي السعودي، بما يوسع دائرة الوصول ويمنح المبادرات الثقافية حضورًا أوسع محليًا ودوليًا.
ولا ينفصل هذا الحضور الإعلامي عن البعد اللغوي الذي يراهن عليه النادي في الوصول إلى العالم؛ إذ أكد الدكتور فراس الحربي، مشرف الجودة باللغة الإنجليزية بنادي تِلاد الثقافي، أن تعدد اللغات يمثل عنصرًا أساسيًا في نشر الثقافة السعودية عالميًا، مشيرًا إلى أن الترجمة والتواصل بلغات متعددة يتيحان نقل الموروث الوطني وحكايات المدن السعودية إلى شعوب وثقافات مختلفة.
وأوضح الحربي أن عمله في النادي كمترجم ومتحدث رسمي باللغات يأتي انسجامًا مع توجه تِلاد نحو بناء جسور ثقافية تتجاوز حدود اللغة، وتقديم المحتوى السعودي بصورة دقيقة واحترافية، بما يضمن وصول الرسالة الثقافية إلى جمهور عالمي، مع الحفاظ على أصالتها وخصوصيتها السعودية.
ويمتد هذا التوجه العالمي من اللغة إلى المكان؛ إذ أكد الشاعر حلمي القرشي، رئيس اللجنة الثقافية بنادي تِلاد الثقافي بفرع المدينة المنورة، أهمية تسليط الضوء على الثقافات المتعددة المرتبطة بالموروث الثقافي السعودي، مؤكدًا أن تنوع مدن ومناطق المملكة يمثل ثراءً ثقافيًا يستحق التوثيق والتعريف به وتقديمه بصورة معاصرة تصل إلى المجتمع والعالم.
وأوضح القرشي أن هذا التوجه يتجسد من خلال المبادرة الوطنية «تِلاد | جولات وطن»، التي سيتم إطلاقها قريبًا، والتي تهدف إلى التعريف بثقافة المدن السعودية وتاريخها وموروثها وعناصر هويتها، من خلال جولات وتجارب ثقافية ومعرفية تقترب من المكان وذاكرته، وتقدم التنوع الثقافي السعودي بصورة معاصرة تعزز حضوره وتفتح آفاقًا جديدة للتعريف به محليًا وعالميًا.
وتتكامل هذه المسارات ضمن رؤية تِلاد التي لا تتوقف عند إقامة الفعاليات، بل تتجه إلى صناعة تجربة ثقافية متكاملة ذات أثر؛ تجربة تجمع بين أصالة الهوية السعودية والانفتاح على الثقافات العالمية، وتوظف الإعلام والترجمة والشراكات والجولات الثقافية في تقديم الإرث الوطني بصورة حديثة وقابلة للوصول إلى جمهور متعدد الثقافات.
ويؤكد النادي أن رسالته لا تتمثل في التعريف بالثقافة السعودية فحسب، وإنما في بناء جسور ثقافية بين المملكة والعالم؛ جسور تحمل حكايات المكان، وتحفظ الذاكرة، وتقدم ثراء الإرث السعودي وتنوعه للأجيال وللشعوب الأخرى.
ففي تِلاد، لا يُنظر إلى التراث بوصفه ماضيًا يُستعاد، بل بوصفه إرثًا حيًا يتحول إلى معرفة، والمعرفة إلى حوار، والحوار إلى حضور ثقافي عالمي. ومن خلال مدن المملكة وذاكرتها وموروثها، يسعى النادي إلى صياغة خطاب ثقافي سعودي يعتز بجذوره، وينفتح بثقة على العالم، ويصل إليه بلغاته المتعددة.
وتجسد هذه الرؤية رسالة تِلاد في أن تكون الثقافة السعودية حاضرة بصوتها وهويتها في المشهد العالمي؛ وأن يتحول التنوع الثقافي الذي تزخر به المملكة إلى جسور للتواصل والتفاهم بين الشعوب، بما يعكس المكانة الحضارية للمملكة وما تمتلكه من إرث ثقافي غني ومتعدد.
تِلاد… إرثٌ نحمله، وثقافةٌ نرويها، وهويةٌ سعودية ننطلق بها من أرض المملكة نحو آفاق العالم.



