إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
المجتمع

الدكتور الأزرقي : اللقاحات أسهمت في إنقاذ ملايين البشر ولا علاقة لها بالتوحد أو متلازمة داون

أبها – إبراهيم النعمي

استضافت ثلوثية الأديب محمد بن عبدالله الحميد في لقائها الشهري، الدكتور طارق بن علي الأزرقي، استشاري الأمراض المعدية، في لقاء علمي تناول موضوع «اللقاحات وسلامة البشر»، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من المهتمين بالشأن الصحي والطبي.

وقدّم الدكتور عبدالله محمد الحميد ضيف اللقاء، مستعرضاً سيرته العلمية والدراسية، وما قدمه من جهود متميزة في مجال تخصصه، ولا سيما خلال جائحة فيروس كورونا.

وفي مستهل حديثه، عبّر الدكتور طارق الأزرقي عن شكره لأبناء الحميد على دعوتهم، وللحضور على تفاعلهم واهتمامهم بالموضوع، قبل أن يستعرض مفهوم الأمراض المعدية ومسبباتها، موضحاً الفروق بين الفيروسات والبكتيريا وطرق انتقالها، وما تسببت فيه الأمراض المعدية عبر التاريخ من أوبئة أودت بحياة الملايين، مستشهداً بجائحة الإنفلونزا الإسبانية.

وتناول الأزرقي آلية عمل الجهاز المناعي في جسم الإنسان، وكيفية اكتساب المناعة، ثم انتقل إلى مفهوم اللقاحات وتاريخها، مستعرضاً نماذج من أبرز اللقاحات التي عرفها الطب، بدءاً من لقاح الجدري ولقاح داء الكلب، مشيراً إلى أن بعض شعوب الشرق الأوسط عرفت في وقت مبكر أشكالاً من التلقيح، ومنها ما ارتبط بمرض اللشمانيا.

كما استعرض أنواع اللقاحات وآلية عملها، والتطور الكبير الذي شهدته صناعتها بفضل التقنيات الطبية الحديثة، مبيناً أن لقاحات فيروس كورونا مثّلت قفزة علمية لافتة من حيث سرعة التطوير والتصنيع والفعالية.

كورونا واللقاحات

وحظي الحديث عن لقاحات كورونا باهتمام كبير من الحضور، في ظل ما خلفته الجائحة من تساؤلات ومخاوف لا تزال حاضرة في أذهان كثيرين.

وأكد الدكتور الأزرقي خلال اللقاء، بحسب ما عرضه في محاضرته، عدم وجود تأثيرات جانبية مؤثرة على الإنسان مرتبطة بلقاحات كورونا، كما تناول عدداً من التساؤلات المتداولة حول اللقاحات وعلاقتها ببعض الأمراض والحالات الصحية.

وتطرق كذلك إلى الحزام الناري، موضحاً أنه يرتبط بفيروس الجدري المائي «العنقز»، الذي يمكن أن يبقى كامناً في الجهاز العصبي، ثم ينشط في مراحل لاحقة من العمر، ويظهر على هيئة التهاب مؤلم في أحد الأعصاب، مشيراً إلى زيادة الإصابة به لدى كبار السن، ومؤكداً أهمية أخذ اللقاح الخاص بالحزام الناري.

تفاعل ومداخلات

وشهد اللقاء عدداً من المداخلات والأسئلة التي أثرت النقاش، وتناولت آثار التطعيمات وعلاقتها ببعض الحالات الصحية، ومن بينها متلازمة داون والتوحد، حيث أوضح الدكتور الأزرقي أن هذه الحالات لا ترتبط باللقاحات، وإنما للتوحد عوامل جينية ووراثية، وفق ما طرحه خلال اللقاء.

كما تداخل الدكتور أحمد الحميد والدكتور عبدالله سليمان، مشيدين بالجهود التي بذلها الدكتور الأزرقي خلال جائحة كورونا، مستذكرين حرصه على متابعة المرضى والاطمئنان عليهم رغم إصابته بالفيروس في ذلك الوقت.

وتساءل الشاعر محمد الحفظي عن مدى علاقة اللقاحات بالنسيان، فيما طرح الأستاذ سعد أبو شابل تساؤلاً حول المصافحة أثناء انتشار الأوبئة، مستشهداً بما شاهده في بريطانيا عام 1979م.

إشادة باللقاحات ودور المملكة

من جانبه، أكد عميد كلية الطب بجامعة الملك خالد سابقاً، الدكتور سليمان الحميد، أهمية الموضوع الذي تناولته الثلوثية، مشيراً إلى أن اكتشاف التطعيمات يعد من أبرز الإنجازات الطبية في التاريخ، لما أسهمت فيه من إنقاذ ملايين البشر والحد من انتشار العديد من الأمراض.

وأشاد الحميد بالجهود التي بذلها الدكتور طارق الأزرقي خلال أزمة كورونا، محذراً من خطورة تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، ولا سيما ما ارتبط بنظريات المؤامرة حول اللقاحات.

كما أشار إلى اهتمام المملكة العربية السعودية بصحة مواطنيها، مستشهداً ببدء المملكة التطعيم ضد فيروس التهاب الكبد «ب» عام 1989م، وما تحقق لاحقاً من انخفاض في انتشار المرض، إلى جانب ما وصفه بالدور المميز الذي قامت به المملكة خلال جائحة فيروس كورونا.

وفي ختام اللقاء، قدّم أبناء الحميد درع الثلوثية للدكتور طارق الأزرقي تقديراً لمشاركته وإثرائه اللقاء بالمعلومات الطبية، فيما عبّر الدكتور أحمد الحميد عن شكره للضيف على ما قدمه من محاضرة نوعية، وللحضور على تفاعلهم ومداخلاتهم التي أسهمت في إثراء النقاش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى