«العمل الخيري.. السعودية وطن الإنسانية» أمسية وطنية تستعرض مسيرة العطاء ودور القطاع غير الربحي

د. وسيلة محمود الحلبي
نظّم ديوان المهندس الدكتور سعد بن مطر الشهراني في الرياض أمسية وطنية بعنوان «العمل الخيري.. السعودية وطن الإنسانية»، استضاف خلالها رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري، بحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والطبية والثقافية والإعلامية.
وجاءت الأمسية ضمن المشاركات المجتمعية المصاحبة للاحتفاء باليوم الوطني السعودي الـ96، لتسلّط الضوء على القيم الإنسانية الراسخة التي قامت عليها المملكة، وما عُرف به المجتمع السعودي منذ تأسيسه من التكافل والتراحم والمبادرة إلى أعمال البر والإحسان.

واستعرضت الأمسية مسيرة العمل الخيري في المملكة وما شهده القطاع غير الربحي من تحولات نوعية في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به من القيادة الرشيدة، بما أسهم في رفع كفاءة مؤسساته، وتعزيز حوكمتها، وتوسيع نطاق خدماتها وبرامجها التنموية، وصولًا إلى صناعة أثر مستدام يلامس احتياجات المجتمع ويرتقي بجودة حياة أفراده.
وتناول ضيف الأمسية عبدالعزيز الزكري إسهامات القطاع غير الربحي في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أن الرؤية نقلت العمل الخيري من نطاق المبادرات الفردية والموسمية إلى العمل المؤسسي المنظم، القائم على التخطيط والحوكمة وقياس النتائج، إلى جانب تمكين الجمعيات الأهلية من أداء دورها بوصفها شريكًا رئيسًا في التنمية الوطنية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التكامل بين الجمعيات الأهلية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بينها، وبناء شراكات فاعلة مع القطاعات الحكومية والخاصة والمانحة، بما يسهم في تطوير المبادرات والبرامج، واستدامة الموارد، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمستفيدين.
كما ناقشت الأمسية مستقبل العمل الخيري في المملكة، وسبل ابتكار مبادرات نوعية ومستدامة تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتستثمر التقنية والبيانات في تطوير الخدمات، وترفع مستوى الكفاءة والشفافية، إضافة إلى أهمية تأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية.
وأكد المشاركون أن الاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استذكار منجزات الوطن، بل يمثل مناسبة لتجديد المسؤولية تجاهه، وترجمة مشاعر الانتماء إلى مبادرات وأعمال نافعة تسهم في بناء الإنسان وخدمة المجتمع؛ مشيرين إلى أن العمل الخيري يمثل إحدى الصور المشرقة للهوية السعودية، ويجسد ما يتميز به أبناء المملكة من قيم الجود والتكافل والوفاء.
وشهدت الأمسية حوارات ومداخلات أثرت محاور اللقاء، وتناولت عددًا من التجارب والمبادرات المجتمعية، وأهمية الإعلام في إبراز جهود القطاع غير الربحي، وتعزيز الثقة بمؤسساته، ونشر ثقافة العطاء المستدام في المجتمع.
وفي ختام الأمسية، كرّم المهندس الدكتور سعد بن مطر الشهراني ضيف اللقاء الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري، تقديرًا لجهوده في خدمة القطاع غير الربحي ودعم الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، وسط إشادة الحضور بما طرحته الأمسية من رؤى وأفكار تعزز مسيرة العمل الخيري والتنموي في المملكة.
وعكست الأمسية في مضامينها رسالة وطنية تؤكد أن المملكة كانت وستظل وطنًا للإنسانية والعطاء، وأن ما تشهده من نهضة تنموية شاملة يسير جنبًا إلى جنب مع ترسيخ قيم التكافل والتراحم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله–.



