إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
اليوم الوطني

السعودية.. وطنٌ إذا نادانا لبّيناه بالروح

بقلم الاستاذة : نوال بنت صالح الشلهوب

هناك أوطانٌ نعيش فيها… وهناك وطنٌ يعيش فينا.
وهناك رايةٌ نرفعها في المناسبات، ورايةٌ تظل مرفوعةً في القلب ما حيينا.
وتبقى السعودية هي الوطن الذي لا يحتاج إلى مناسبة كي نحبه، ولا إلى كلمات كي نفتخر به؛ فهي في القلب عقيدةُ انتماء، وفي الوجدان حكايةُ عمر، وفي الروح عهدٌ لا يتغير.

في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، أقف أمام الوطن لا لأقول له «كل عام وأنت بخير» فحسب، بل لأقول: كل عام وأنت أعزّ وأمنع وأقوى، وكل عام ونحن أكثر وفاءً لك، وأكثر اعتزازًا بالانتماء إليك.

أنا سعودية، وهذه الكلمة بالنسبة لي ليست تعريفًا بالهوية فحسب؛ إنها شرفٌ ومسؤولية، وانتماءٌ أعتز به، وعهدٌ أجدده كل يوم. أحب وطني حبًا لا تحدّه الكلمات، وأفديه بروحي، وأؤمن أن المواطنة الصالحة ليست شعارًا يُرفع، وإنما أخلاقٌ وعملٌ ووفاءٌ ومسؤولية.
وحين أخذتني الحياة إلى خارج الوطن برفقة زوجي، الدبلوماسي السابق، لم أشعر يومًا أنني ابتعدت عن السعودية؛ فقد كان الوطن يسافر معنا، في حديثنا، في أخلاقنا، في تعاملنا، وفي كل صورةٍ تركناها لدى الآخرين.
كنت أستشعر أنني أمام مسؤوليةٍ أكبر من مجرد السفر؛ فحين يكون الإنسان خارج وطنه يصبح سلوكه رسالة، وأخلاقه عنوانًا، وحضوره صورةً عن بلاده. وكنت أعتز بأن أكون، إلى جانب زوجي، سفيرةً لوطني بمعنى الكلمة، أحمل قيم السعودية وكرم أهلها وأصالتها واحترامها للإنسان أينما حللنا.
لقد علمتني التجربة أن الوطن لا يُقاس بالمسافة التي تفصلنا عنه، بل بمقدار حضوره فينا. قد نغادر أرضه، لكننا لا نغادره؛ لأن الوطن الحقيقي يسكن الذاكرة والضمير والروح.
والسعودية اليوم ليست فقط وطنًا يعتز بماضيه؛ إنها وطنٌ يصنع مستقبله بثقة، ويكتب فصولًا جديدة من التنمية والطموح والإنجاز.

وفي اليوم الوطني 96، نستحضر مسيرة وطنٍ بُني على الوحدة، وترسّخ بالأمن والاستقرار، ونما بسواعد أبنائه وبناته، حتى أصبح الطموح فيه مشروعًا، والإنجاز فيه واقعًا، والمستقبل فيه وعدًا يتحول كل يوم إلى حقيقة.

كل التحية والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يمثل امتدادًا لمسيرة وطنٍ عظيم، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يقود مع أبناء الوطن مرحلةً متسارعة من الطموح والتنمية والتحول.

والتهنئة من القلب إلى الأسرة المالكة الكريمة، وإلى كل مواطن ومواطنة على امتداد هذا الوطن العظيم.

يا سعودية العز… يا أرض الحرمين… يا وطنًا احتضن أحلامنا وأمنياتنا، وأعطانا من الأمان ما يجعلنا نرفع رؤوسنا فخرًا وانتماءً…
سنظل أوفياء لك.
نحملك في القلب إذا ابتعدنا، ونرفع رايتك إذا حضرنا، ونحكي عنك بكل فخر أينما كنا.
وإن سألونا: ما الوطن؟
قلنا: وطنٌ اسمه السعودية.
وإن سألونا: ما الانتماء؟
قلنا: أن تكون السعودية في قلبك قبل أن تكون على هويتك.

وإن سألونا: ماذا نقدم للوطن؟
قلنا: كل ما نستطيع… وإن نادانا يومًا، لبّيناه بالروح.
دامت السعودية عزًا لا ينحني، ومجدًا لا ينطفئ، ووطنًا لا نملك أمام حبه إلا أن نقول:
نفديك يا وطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى