النون فاء
دكتور. حسن الأمير
هيمانةً جادتْ بِـ نُونِ وِصالِها
والقلبُ صَبٌّ حائرٌ بِدلالِها
هي نُونُ نسوةِ حسْنِها، هي سرُّها
وهي الحروفُ الطاهراتُ ببالِها
سمّيتُها نُوناً لأحفظَ سرَّها
فالحرفُ يَحكي قصةً في حالِها
والنُّونُ فَاءٌ في صفاتِ جمالِها
سحرٌ تَجلّى في عيونِ غزالِها
يا فَاءُ أنتِ النورُ يملأ حاضري
ومنى الفؤادِ وغايةً لآمالِها
باتَتْ تَميسُ بِتيهها ودلالِها
فمضى الفؤادُ مُكَبَّلاً بحبالِها
يا فَاءُ أنتِ ربيعُ عمري والهوى
رُوحٌ تَطوفُ بظِلِّها ومِثالِها
والصَّبُّ يَهمسُ بالنداءِ منَادِيًا
شوقاً يُذيبُ الرُّوحَ في إقْبَالِها
يا جنةَ الدنيا ويا عطرَ المنى
جودي بنظرةِ طرْفِها وهلالِها
تَمْشِي فَيَسْتَبِقُ النَّسِيمُ لِخَطْوِهَا
وَيَخُطُّ شِعْرِي آيَةً لِجَلاَلِهَا
حَتَّى إِذا سَكَنَ الزَّمَانُ لِوَصْلِها
تاهَ الفُؤادُ وذابَ في سلسالِها
وَأَفَاضَتِ الفَاءُ المُنَى فَتَرَشَّفَتْ
رُوحِي الحَيَاةَ بِعَذْبِ رَشْفِ زُلاَلِهَا
يا فَاءُ.. إنَّ النُّونَّ أقبلَ طائعاً
يُهديكِ عُمْراً طافَ حَوْلَ تِلالِهَا





