(هذا أنا)

شعر/  موسى بن غلفان واصلي-جازان

يا ليت سهلا ما تراه وتَحسِبُ
فالعشق صعب والتوجد أصعبُ

وسل المجرب فالمجرب وحدھ
من يعرف العشق
الذي يتعذبُ

وحقيقة لا كالمشبه صلبه
فأنا القتيلُ بعينه والمُصْلَبُ

أعرفت يا مكي معلول الهوى
سهدا على جمر الغضا يتقلبُ

وبرت بمكلوم المواجع وانقضى
مذرا هشيم بالرياح فيذهبُ

نحو البعيد فلا مقرب بعدما
وقبت بغاسق شرها تتغيهبُ

أي لا حياة لمن يموت بعشقه
إلا به الأيام حلوا تَعْذبُ

وبدونه تبقى الحياة عقيمة
والموت أرحم من حياة تُسلبُ

الحب يعطي قيمة لحياتنا
وثمينها الأغلى الذي لا يُنْهَبُ

الحب قوة غالب بعتادھا
وعديدھا وأمير صدقٍ يَغلبُ

هذا أنا وحقيقتي أني بلا
حبٍ سوى في الشعر ما يترتبُ

فلعله خير من الله الذي
ملك القلوب وكل حبٍ يُعربُ

ولقد علمت بأن قلبي رهية
ما لو سأسلمك العنا يا زينبُ

لفعلت من شتى الأفاعيل التي
أردت عزيزا بالمذلة ينحبُ

فلقد كفاني الله من هذا وذا
أعرفت حرا بالمواجع يرغبُ

لكنه ما لو قضى ربي به
أرضاه في رحب فلا اتهيبُ

حيا هلا يا حب قلبا خاليا
أرني الذي يشقي الرجال ويتعبُ

 

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

سيف العدالة

د.يحيى بن علي البكري جازان: 22/4/2024 تزاحَمَ الحزمُ والإقدامُ والكرمُ سيفُ العدَالةِ يشفي من به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.