مقالات و رأي

القرار في الرياض… حكمة القيادة وثبات الدولة

بقلم أحمد جرادي
لم تكن المملكة العربية السعودية يومًا دولةً منعزلة أو منغلقة على ذاتها، بل شكّلت منذ تأسيسها ركيزة أساسية في محيطها الإقليمي والدولي، وأسهمت بدور محوري في تعزيز الأمن والاستقرار، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها الدولية.
وبحكم كونها إحدى الدول المؤثرة، تمتلك المملكة حضورًا فاعلًا، ورؤية واضحة، وكلمة مسموعة في القضايا الإقليمية والدولية، مستندة في ذلك إلى نهجٍ راسخ يقوم على الحكمة والاتزان، ويهدف إلى حماية المصالح المشتركة، وصون أمن الشعوب، لا سيما الشعوب العربية والإسلامية.
وتؤكد المملكة العربية السعودية اليوم، من خلال سياساتها المتوازنة وإدارتها الفاعلة، أنها عنصر رئيس في منظومة الأمن العالمي، وشريك موثوق في حفظ توازن المنطقة واستقرارها.

كما تشدد بوضوح على أن أمنها الوطني وأمن محيطها الإقليمي يمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي محاولة للمساس بهما، أو زعزعة استقرار المنطقة، ستقابل بحزم يفرضه حق السيادة ويحكمه منطق الدولة.
وتواصل المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وبمتابعة ودعم من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ترسيخ موقعها كدولة محورية، تنتهج سياسة ثابتة تقوم على حماية أمنها واستقرار شعبها، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والإسهام الفاعل في تحقيق الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
إن القرار في الرياض لم يكن يومًا ردّ فعل، بل هو نتاج رؤية دولة، وحكمة قيادة، وثبات موقف، يدرك أن استقرار المملكة هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى