«الأدب واقتصاديات الاستدامة الروحية».. أحدث أطروحات نادي النورس الثقافي

د. وسيلة محمود الحلبي
في ندوة ثقافية ونوعية جمعت بين أروقة الفكر ومفاهيم الاستدامة، أقام نادي النورس الثقافي مساء اليوم السبت، أمسية تحت عنوان “الأدب واقتصاديات الاستدامة الروحية”، قدمها المستشار الاقتصادي الأستاذ محمد حبيب الحرز.
واحتضنت الأمسية “حاضنة الأعمال – شركة أبعاد” في برج الملحم بالدور السابع بمدينة المبرز بمحافظة الأحساء، وذلك ضمن فعاليات مبادرة “الشريك الأدبي” في موسمه الخامس.

رؤى سيكولوجية واقتصادية في محراب الأدب
انطلقت الأمسية في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث تولى تقديم الضيف عضو النادي وأمين الصندوق الأستاذ مسلم بن راضي البن صالح، وسط حضور نخبوي لافت من المثقفين، والأدباء، والمهتمين بـ “اقتصاد الأدب”.
وشهدت الأمسية طرحاً مغايراً استعرض فيه المستشار محمد الحرز دراسة معمقة ورؤى سيكولوجية متقاطعة مع المنظور الاقتصادي، وكيف ينعكس ذلك الأثر النفسي والروحي على الإنتاج الأدبي واستدامته، مؤكداً أن الأدب ليس مجرد ترف فكري، بل هو محرك تنموي يمس عمق الإنسان.

الأدب منجم لا ينضب وخيال يصنع المستقبل
وجاءت الأمسية لترسخ مفهوم أن “الأدب منجم لا ينضب وخيال يصنع المستقبل”، وهي الرؤية التي يتبناها النادي في حراكه الثقافي المستمر.
وتناول المحاضر كيف يمكن للمخرجات الأدبية أن تشكل قيمة مضافة اقتصادياً ومعنوياً من خلال تعزيز جودة الحياة والاستدامة الروحية للمجتمعات.
”الأدب يمتلك القدرة على تحويل الخيال إلى طاقة إنتاجية وفكرية قادرة على صياغة المستقبل، وإيجاد حلول تنموية مستدامة.”
— من وحي المحاضرة
تفاعل واعد وإجابات تفتح آفاقاً جديدة
شهد الجزء الأخير من الأمسية تفاعلاً كبيراً وثرياً من الحضور عبر المداخلات والأسئلة.
وكان من أبرز المحاور التي تم نقاشها الإجابة على التساؤل الجوهري: “كيف يمكن للأدب أن يكون منجمًا للأفكار؟”.
حيث أوضح الحرز من خلال إجابته الآليات التي تتيح للفكر الأدبي أن يتحول إلى مرجعية لاستلهام الأفكار الابتكارية وتوظيفها في مجالات الحياة المختلفة بما فيها الجوانب الاقتصادية والعملية.
واختتمت الأمسية بتقديم الشكر للمستشار الحرز وللحاضرين، مع الإشادة بالدور الذي تلعبه الشراكات الثقافية في إثراء المشهد الأدبي بالمنطقة وتطوير أدواته بما يواكب الرؤى الحديثة للاستدامة.



