مقالات و رأي

شمعة لاتنطفيء

مرشدة يوسف فلمبان
كاتبة سعودية
نحن في زمن التجاهل والتخلي للأسف هو هذا واقعنا.. حقيقة مرة كمرارة العلقم.. بعض من واقع حياتنا مؤلم في مجتمعاتنا إن لم أقل الكثير من فئات المجتمع.. يستهين بمشاعر المرأة حين تخور قواها.. ويضعف عودها.. تعاني من متاعب الحياة.. وقسوة الأحداث.. وتراكمات صدئة في قلبها..
أي معاناة تكتوي بلظاها؟ حمل وولادة.. تربية الأبناء.. متابعة دراستهم وأحوالهم الصحية.. مسؤوليات البيت.. ومتطلبات الزوج.. أعباء لا حصر لها..
شمعة متوهجة تسطع في أجواء مملكتها الصغيره..
يكبر الأبناء ترقب نموهم ونجاحاتهم ومسيرتهم.. وهي فرحة مسرورة.. تعتز بمناصبهم وتفخر بعلو شأنهم.. وتسرأكثر حين يتزوجون ولديهم من الأبناء ماينسيهم مشقة الأم وحنانها ورعايتها.. وتضحياتها..
هاهو ضوءالشمعة يخفت رويدََا.. رويدََا حيث كان يشع في أرجاء الدار.. تتلاشى حيويتها.. تتغلغل في عمق ذاتها مواجع نفسية جائرة.. خاصة لو فقدت رجل حياتها ومتكأها حين عصفت بها رياح الأحداث..
فالبعض من الأبناء لاتعنيه معاناة هذه المسكينة من ضجيج الوجع الصامت.. والوحدة القاتلة..
يغفلون أن كل أم بحاجة للطف التعامل.. وجمال اللحظات بمشاركة الأبناء..
فبعض المجتمعات يهمش المرأة حين يتقدم بها العمر.. تموت كمدََا من عذاب الوحدة.. شعورها بانتهاء صلاحيتها.. ومشاعرها ملقاة في حضيض الإهمال.. مهترئة في جوف حاوية النفايات الآدمية.. وياهول ماتقاسيه من تعب السنين.. ومن جفوة الأبناء.
هي أيها الأحبة بحاجة لإشراقة بسمة تصافح محياها بين حين وحين.. ومرافقتها في الجلسات العائلية بصحبة الرفيقات والصديقات.. بحاجة لمن يلامس وجدانها بأطيب العبارات.. وأعذب اللقاءات.. وديمومة الحب والإهتمام.. فرصة لا تعوض للأبناء قبل موعد الرحيل والفقد..!!! “

http://Mrshdah@shafag-esa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى