أمة صنعتها القدرة

الدكتور/ محمد أديب محمود عبد السلام
بروفيسور في الإعلام الحديث
مقالي اليوم عن أمة صنعتها القدرة بقيادة عراب الرؤية والقائد الفذ، ولي عهدنا المظفر الموفق المبارك. بعد الاتكال على الله، الحمد لله الذي أصبحنا ننافس ونسابق أرقى الأمم، نشارك في كل ملتقى، مؤتمر، هاكتون، وكل لقاء، ونعود في العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.
كنا في السابق نملك نفس الإمكانات ونفس البيئة ونفس الشباب والطلاب والطالبات، فماذا تغير حتى أصبحنا اليوم نحقق إنجازات وإعجازات متتالية؟ إذا لم تسابق أمة بأبنائها وطلابها وقادتها ومفكريها وشبابها وشيبها، فهي تسابق بمدنها وإنجازاتها العظيمة التي تحفل بها الأحداث.
لفت نظري خبر عادي عن اختيار كل دولة عربية مدينة واحدة، بينما اختيرت السعودية بتسع مدن في مصاف المدن الراقية الحديثة، والتي أثبتت واقعًا جميلًا لا يستهان به. هذه المنظمات محايدة لا تجامل ولا تحابي، ولديها مبادئ وتقييمات دقيقة واستبانات مدققة، ثم تصدر قراراتها بلا أي مجاملة.
نرى اليوم شبابنا وطلابنا وموهبتهم التي بدأت منذ سنوات تبرز وتلفت الأنظار، حازت على تقدير وإعجاب الجميع. ولله درّ من قال: “اعطني قائدًا ملهِمًا أعطيك أمةً منجزة معجزة”.
وهذا ما تحقق بفضل الله ثم بالرؤية الحكيمة الثابتة لقُبّة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الملك المعجز الملهم، الذي حقق لأهالي السعودية كل أمانيهم، وأضحى محمد بن سلمان ولي عهد ورئيس مجلس الوزراء الموفق فيها.
مضت المملكة تسابق قدماً في جميع أنحاء العالم أيامها ولياليها، بقيادة رجل علق الجرس وقال بالتواضع: “أنا أقل سعودي، معي عشرون مليونًا أتقوا بهم”. لننظر إلى هذا التواضع والاقتدار في العطاء، والموقف الموفق في القول والعمل والفعل، الذي زادنا كبرياءً ورفعة وشموخًا وأصبح لنا قدم راسخة بين الأمم والدول والشعوب والحضارات.
بدأت كل إنجازاتنا تظهر من إبداع المواطن والمواطنة إلى إبداع المدن، وحتى الخيل والإبل وبقية مقدراتنا التي أصبحت تحرز أرقامًا قياسية.
استغربت تألق فرقنا في رياضات التايكوندو والجودو، وأول سعودية تحصل على بطولة عالمية وتعود لنا بالميدالية الذهبية. ما هذا الجمال، ما هذا الكمال، ما هذا الإبداع والإعجاز! لله در المواطن والمواطنة السعودية، ولله در القيادة الراعية الواعية التي مكنت وبدلت، ولله در ولي عهدنا وعراب رؤيتنا ورائدنا إلى الخير، محمد بن سلمان.
أسأل الله العلي العظيم أن يثيبه عنا خيرًا، وأن يحفظه لنا، وأن يكفيه السوء بما شاء وكيف شاء، وأن يكبت كل عدو ومتربص له، ويعينه على تجاوز المحن باقتدار.
السعودية أصبحت صانعة قرار، ورئيس أقوى دولة في العالم يتشاور معها، وتستعين بها دول المنطقة، وتستلهم قيادتها دول مثل تركيا وباكستان ومصر وغيرها من الدول الأوروبية، لتحدد مساراتها وفق ما تقرره المملكة. منذ المؤسس، مرورًا بالملك سعود والفهد والفيصلي والملك خالد وعبد الله والملك سلمان، أثبتت المملكة أنها على قدر المسؤولية، ومضت بقيادة محمد بن سلمان لتقود وتخوض وتدافع وتنافح عن الأمة الإسلامية والعربية.
الحمد لله على هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والذكرى تنفع المؤمنين.



