مقالات و رأي

 زاوية حادة

كتبته : د. عزه الرحيلي

يعيش الإنسان في هذه الحياة وهي دار اختبارٍ وعمل .. تمر بالإنسان مواقف عديدة تحرك عنده مشاعر مختلفة … مشاعره تتأرجح . .. حزنٌ وفرح … ألم ٌ وراحة … ضحكٌ وبكاء . وتتجلى أهمية الصبر في المواقف الصعبة .

عندما يشتد السواد وتضيق الوسيعة ويطول الكرب وتصبح في زاويةٍ ضيقة حادة ، هنا يعود القلب المؤمن بفطرته لله . لامنجى ولا ملجأ منه إلا إليه .

هو سبحانه مقدر الأحوال ومدبر الأمور … هو الذي اضحك وأبكى … وأسعد وأشقى … وأعطى ومنع …
لاتدوم الحياة على وتيرةٍ واحدة ولكنها تقلبات الدهر … وموجبات الشكر والصبر .

علمتنا الرياضيات أن الزاوية القائمة تقع بين حادةٍ ومنفرجة وأن مابين الضيق والفرج قيامٌ وثبات .
كل القوانين الكونية تخبرنا بذلك .
تخبرنا أن مع العسر يسرا … وأن بعد الليل فجرا … وبعد الشدةِ والكرب فرجا .
وقديماً قال الشاعر :
دع المقادير تجري في أعنّتها
ولاتبيتنّ إلا خالي البال
مابين طرفة عينٍ وانتباهتها
يغير الله من حالٍ إلى حال ِ

نعم هو الله الرحمن الرحيم مالك الملك بيده كل شئ وهو على كل شئٍ قدير .
لاتيأس …. لاتقنط … اخرج من زاويتك الحادة … ادع الله بيقين وثبات … وأن يديم ستره وحفظه حتى الممات .

اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يفرج عن كل مكروب وأن يحول الحال من شقاءٍ إلى سعادة … ومن زاوية ضيقةٍ حادة إلى انفراجٍ وسعة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى