مظاهر إجتماعية مرهقة

مرشدة يوسف فلمبان
يقولون نحن في عصر الإنفتاح.. إنفتاح لكل مجال.. عصر تحول فيه كل جميل إلى كوابيس مزعجة تثقل كواهلنا.. تحولت أوقات الجلسات إلى لحظات ملل وتأفف.. إنشغال وتلاهي..
لاندري أنفرح ونمضي مع التيار.. أم نتجاهل تصرفات تثقل كيان المجتمع؟ أصبح البعض يتقبلها مرغمََا.. ونحن في زمن تقديس المستويات والمنافسات.. ومجاراة الغير في الترف والبذخ.. وأضحت حياة الإنسان في حاضرنا فارغة لا يملؤها إلا الوجاهة وحب الظهور.
ماذا يجري في ديارنا؟ مابال نساء هذا العصر محبات للمظاهر والمنافسات المجتمعية؟
تحول أكثر التصرفات إلى إلتزامات مجتمعية خانقة.. إذ لابد من التقيد بها.. إلتزامات أصبحت تشق الجيوب.. تفجر صندوق الاستثمار الأسري.. وخلو الأرصدة..
ماهذا الهراء..؟
إلتزامات باتت عبئََا ماليََا خلال هذا الزمن.. زمن الإنفتاح اللامعقول..
فثمة أوضاع تلتزم بها بعض الأسر بدءََا من إنتهاء الطفل من مرحلة الروضة يقيمون له احتفالََا فور تخرجه.. وعند نجاحه من المرحلة الإبتدائية يكون له حفلََا لتخرجه.. وتليه المرحلة المتوسطة.. والثانوية.. وهلم جر..
وثمة التزام آخر في بعض العائلات حين يتم عقد قران إحدى بناتها يقيمون لهاحفل توديع العزوبية يتم باجتماع الصديقات والرفيقات.. يتراقصن معها وكأنها راحلة إلى دنيا العذاب مع شريك العمر.. ولن تنتمي إلى قائمة البنات ثم مرحلة الشبكة تقيمها أسرة العروس شاملة تجهيز القاعة ومتطلبات الوليمة والتوزيعات المتنوعة التي تتنافس بها أسرة العروس مع استعراض الهدايا المقدمة للعروس أمام المدعوات..
ثم يأتي دور الزفات التي تصيب المدعوات بالملل والضجرمن جراء تطويل مراسيم الزفة.. لا أدري ماهذه الاختراعات التي أبتدعتها الكثير من النساء في مجتمعنا الخليجي خاصة و بعض المجتمعات السعودية التي تهوى البهرجة..
وثمة اختراعات أخرى عند استقبال المواليد في بعض المستشفيات الأهلية يتم تنسيق الغرفة بالزهور والهدايا والحلويات ابتهاجََا بقدوم المولود.. إنفاق لاحصرله… بذخ لايرضي الشرع.. ويكسر خواطر الأسر البسيطة.. إسراف ينتهي بنتائج سلبية من تعب.. وإرهاق.. وضغوط مالية.. واقتراض يستغرق سنوات بسداد طويل المدى من راتب رب الأسرة..
والجميع يدرك تمامََا بأن من حقنا أن نفرح ونطبطب على قلوبنا بمشاعر الحب والفرحة.. ولكن ليس على حساب إلتزامات مالية مرهقة.. وضغوط نفسية دون مراعاة لضياع الأوقات.. والجهد.. والمال..
فكيف يتم بناء قلعة السعادة وطيب النفس دون الإنصياع لمباديءالدين القويم.. والمفاهيم الشرعية؟
هدى الله الجميع لصلاح المجتمعات والوطن..!!



