ثقافة و فن

«الدماغ المفكر» يستشرف مستقبل الطفولة المبكرة في زمن الذكاء الاصطناعي

مع انطلاقة العام الدراسي..

المدينة المنورة – منى حمدان

مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، يطل إصدار علمي وتربوي جديد بعنوان «الطفولة المبكرة والتعليم في زمن الذكاء الاصطناعي.. استثمار في المستقبل»، للدكتورة منى يوسف الغامدي، متناولًا عددًا من القضايا التربوية والفكرية المرتبطة ببناء عقل الطفل وتنمية مهارات التفكير لديه، وتعزيز وعيه وانتمائه، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم عالميًا مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويقدم الكتاب رؤية تربوية تؤكد أن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة هو استثمار في مستقبل الإنسان والوطن، وأن بناء عقل الطفل وتشكيل قدراته الفكرية والوجدانية منذ السنوات الأولى يمثل أساسًا لصناعة أجيال قادرة على التعلم والإبداع والتعامل الواعي مع متغيرات المستقبل.

ويتضمن الكتاب، وفق فهرسه، تسعة فصول تتدرج من القضايا الفكرية والتربوية إلى الدراسة الميدانية والتوصيات، حيث يتناول الأمن الفكري للطفل، وبناء الوعي الوطني، وتعزيز الانتماء، ونماذج من أنشطة الأمن الفكري، بما يعزز حضور القيم الوطنية والفكرية في التربية المبكرة بأساليب تتناسب مع خصائص الطفل واحتياجاته.

كما يتناول فصلًا حول «مدن التعلم وأنشطة تعزيز التفكير»، في تأكيد على أهمية البيئة المحيطة بالطفل في دعم التعلم وتنمية مهارات التفكير، ثم ينتقل إلى محور مفاهيم التفكير في الطفولة المبكرة، ويقدم قاموسًا تربويًا لمفاهيم التفكير، بما يمكن أن يشكل مرجعًا مساعدًا للممارسين في الميدان التربوي.

دراسة ميدانية وأدوات للمعلمات

ويخصص الكتاب فصلًا للدراسة الميدانية، يتناول الاستبانة ونتائجها، ويختتم بمجموعة من التوصيات والآثار التربوية الموجهة إلى المعلمات، والقادة التربويين، وصنّاع القرار.

كما يضم مجموعة من الأدوات والملاحق التطبيقية، من بينها استمارات تقييم الطفل، واستمارات تقييم المعلمة، وبطاقة ملاحظة الأنشطة، وملف الإنجاز العقلي، وخطة أسبوعية للمهارات، وأدوات قياس الأداء، الأمر الذي يمنح الإصدار جانبًا تطبيقيًا يمكن الإفادة منه في الميدان، وبخاصة لدى معلمات الطفولة المبكرة.

ويطرح الكتاب في مجمله تساؤلًا مهمًا حول كيفية إعداد الطفل لعالم تتزايد فيه التقنيات الذكية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والمحافظة على جوهر العملية التربوية القائمة على التفكير، والقيم، والتفاعل الإنساني، والإبداع.

إهداء للوطن وقيادته ومنظومة التعليم

ويأتي الإصدار مع بداية عام دراسي جديد حاملًا رسالة وفاء وامتنان، إذ تهدي المؤلفة هذا العمل إلى الوطن وقيادته الرشيدة، وإلى إدارة التعليم بمنطقة المدينة المنورة وجميع منسوبيها ومنسوباتها، وإلى معلمات الطفولة المبكرة على وجه الخصوص؛ تقديرًا لدورهن في بناء اللبنات الأولى لشخصية الطفل، وغرس قيمه، وتنمية تفكيره، وتهيئته ليكون شريكًا فاعلًا في صناعة مستقبل وطنه.

ويؤكد الإصدار أن مستقبل التعليم لا يبدأ من التقنية وحدها، بل من الإنسان الذي يحسن استخدامها؛ وأن الطفل الذي يتعلم كيف يفكر، ويسأل، ويكتشف، ويبدع، ويحافظ على قيمه وانتمائه، هو الاستثمار الأكثر استدامة في مستقبل المملكة.

«الطفولة المبكرة والتعليم في زمن الذكاء الاصطناعي.. استثمار في المستقبل».. إصدار علمي يضع عقل الطفل في مقدمة أولويات صناعة المستقبل، ويمنح معلمة الطفولة المبكرة مساحة أوسع للمشاركة في بناء إنسان الغد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى