إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
الصدى الأدبي

حَرْفُكِ يَأسِرُ مَنْ ذاقَهُ…

سمية عمر عكاشة – الجزائر
حَرْفُكِ يَأسِرُ مَنْ ذاقَهُ…
فكيفَ أتذوَّقُ الشَّهْدَ وقدْ علِقَ في حَلْقي طعمُ الصَّبِرِ المُرِّ
أَأَدَّعي بِكِ القَناعَةَ
وهيهاتَ…
فالقَناعَةُ عندي كذبٌ
والصَّمتُ أمامَكِ ذنبٌ ليسَ لهُ غُفرانٌ
يَظلُّ يَطوفُ حولَ قلبي كما تطوفُ الذئابُ حولَ خيمةٍ فارغةٍ في ليلةٍ شاتيةٍ
أنتِ قَلْعَةٌ أسوارُها من صخرٍ أشمَّ
عَصِيَّةٌ عن الاستسلامِ
ترفضُ أنْ تُفتحَ أبوابُها ولو جاءَها الفاتحونَ بخيولِهمْ وأسيافِهمْ
فكيفَ الوصالُ؟
والوصالُ عندَ قومِي غَزْوٌ
وطلبٌ وصبرٌ على نيرانِ الشَّوقِ حتى يَبيضَّ الشَّعرُ أو يَسودَّ القلبُ.
أرى عينيكِ كعينَيْ ظبيةٍ فرتْ من الصيادِ
أرى شَعْرَكِ كليلِ تهامةَ إذا أرخى ستورَهُ
أرى صمتَكِ كصمتِ القفرِ حينَ يَموتُ فيه الصدى
فما أنا إلا فارسٌ أضاعَ فرسَهُ في الصحراءِ
يَتلمَّسُ آثارَ حوافرِكِ على الرمالِ،
ويُنادي باسمِكِ فلا يُجيبُهُ إلا الريحُ
ويرفعُ يديهِ إلى السماءِ فيقول
يا ربَّ العشاقِ
إنْ كانَ الوصالُ محرَّمًا عليَّ
فاجعلْ عذابي في حبِّها جنةً لا يَدخلُها غيري
هكذا أُحِبُّكِ…
لا بالقَناعَةِ
ولا بالصَّمتِ
بل بِحربٍ لا تضعُ أوزارَها
وبشوقٍ يَهزُّ الروحَ كما تَهزُّ الريحُ خيامَ الحيِّ ليلةَ الرحيلِ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى