أبناء كيان يحصدون الميداليات في أولمبياد الروبوت العالمي… مواهب تتألّق وإنجازات تصنع الفخر

د. وسيلة محمود الحلبي
حين يجد الشغف بيئة تحتضنه، والموهبة من يؤمن بها ويدعمها، تتحول الأحلام إلى إنجازات، ويصبح التفوق قصة نجاح تستحق الاحتفاء. وهذا ما يجسده أبناء جمعية كيان للأيتام، الذين أثبتوا أن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن الاستثمار في العلم والمعرفة يثمر إبداعًا وتميزًا في المحافل العلمية.
وفي إنجاز جديد يضاف إلى سجل نجاحاتهم، باركت جمعية كيان للأيتام لأبنائها تألقهم في الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO)، حيث حققت الابنة الريم فيصل الطايل الميدالية الفضية، فيما حصد الابن فلاح فيصل الطايل الميدالية البرونزية، في إنجاز يعكس ما يمتلكانه من مواهب علمية وقدرات ابتكارية واعدة.
وامتد الفخر ليشمل الطالب المتطوع فهد عبد الرحمن سعد، الذي حقق الميدالية البرونزية والمركز السادس على مستوى المملكة، ضمن فريق Cyber X في الأولمبياد العالمي للروبوت، ليقدم نموذجًا مشرفًا يجمع بين التفوق العلمي والعطاء التطوعي.

أفنان الحربي: نؤمن بقدرات أبنائنا وندعم رحلتهم من اكتشاف الموهبة إلى تحقيق الإنجاز
من جانبها، أكدت الأستاذة أفنان الحربي، مديرة مشروع «علم» بجمعية كيان للأيتام، أن الجمعية تؤمن بقدرات أبنائها، وتحرص على دعم رحلتهم من اكتشاف الموهبة إلى تحقيق الإنجاز، مشيرة إلى أن هذه النجاحات تأتي امتدادًا لاهتمام الجمعية المستمر بأبنائها، وحرصها على تمكينهم في مختلف المجالات، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في التعليم وتنمية القدرات يمثل أحد أهم الركائز لبناء مستقبل واعد وتحقيق الطموحات. وأوضحت أن الجمعية تعمل على توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للتميز والإبداع، من خلال متابعة المسيرة التعليمية للأبناء، واكتشاف مواهبهم، وتنمية مهاراتهم، وإتاحة الفرص التي تساعدهم على إبراز قدراتهم والوصول إلى آفاق أوسع من النجاح.
وأضافت أن حصول أبناء الجمعية على ميداليات فضية وبرونزية في الأولمبياد العالمي للروبوت يُعد مصدر فخر واعتزاز، ويعكس ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات واعدة في المجالات العلمية والتقنية، كما يجسد أهمية تكامل جهود الرعاية والدعم والتمكين في تحويل المواهب إلى إنجازات ملموسة.
وأكدت أن برنامج «علم» يولي اهتمامًا خاصًا بالتميز التعليمي، ويسعى إلى تحفيز الأبناء على مواصلة التعلم والتطوير، وتعزيز ثقتهم بقدراتهم، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي لديهم؛ بما يؤهلهم للمنافسة في المحافل العلمية، ويفتح أمامهم أبوابًا جديدة للابتكار والنجاح. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الإنجازات تمثل حافزًا لمواصلة العمل على تمكين الأبناء، وتوسيع آفاقهم التعليمية والمعرفية، وتهيئة الفرص التي تساعدهم على صناعة مستقبلهم بثقة وطموح.
سارا البدر: متطوعونا شركاء حقيقيون في صناعة الأثر والإنجاز
من جهتها، أعربت الأستاذة سارا البدر، مسؤولة برنامج التطوع بجمعية كيان للأيتام، عن اعتزازها بمتطوعي الجمعية وما يقدمونه من عطاء وما يحققونه من إنجازات، مهنئة الطالب المتطوع فهد عبد الرحمن سعد بحصوله على الميدالية البرونزية والمركز السادس على مستوى المملكة ضمن فريق Cyber X في الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO). وأكدت أن العمل التطوعي في جمعية كيان يمثل ركيزة أساسية في تعزيز المشاركة المجتمعية وصناعة الأثر المستدام، حيث تحرص الجمعية على استقطاب المتطوعين وتمكينهم من توظيف مهاراتهم وخبراتهم في مجالات متنوعة، وإتاحة الفرص التي تسهم في تنمية قدراتهم وصقل مواهبهم، وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية لديهم.
وأضافت أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بالتطوع الاحترافي، من خلال استثمار الخبرات والكفاءات في دعم برامجها ومبادراتها التنموية، بما يحقق أثرًا نوعيًا ومستدامًا للمستفيدين والمجتمع، مؤكدة اعتزازها بكل متطوع ومتطوعة، فهم ليسوا مجرد مشاركين في المبادرات، بل شركاء حقيقيون في صناعة الأثر وتحقيق الإنجازات.
إنجازات تكتب المستقبل
إن ما حققه أبناء كيان في أولمبياد الروبوت العالمي ليس مجرد ميداليات تُضاف إلى سجل التفوق، بل رسالة تؤكد أن الموهبة حين تجد الرعاية، والطموح حين يلتقي بالفرصة، يصنعان مستقبلًا أكثر إشراقًا. وستظل جمعية كيان تؤمن بأن أبناءها يمتلكون القدرة على الإبداع والمنافسة والتميز، وأن رسالتها لا تتوقف عند تقديم الدعم، بل تمتد إلى تمكين الإنسان، واكتشاف طاقاته، ومرافقته حتى يقف على منصات الإنجاز، رافعًا راية الوطن بكل فخر واعتزاز.



