ليلة بيش… حين تروي الأرض حكايتها على مسرح الفرح

بقلم: الأستاذ حمد كميت أبو إياد
على شرف محافظ محافظة بيش الأستاذ عماش فهد الشكرة، وبحضور رئيس بلديتها المهندس محمد خرمي، وجمعٍ غفير من المشايخ والأعيان وأهالي المنطقة، أُقيمت مساء الخميس الموافق 15 يناير 2026 فعالية «ليلة بيش» على مسرح السفينة بالكورنيش الشمالي في جازان، في أمسيةٍ استثنائية جمعت الدهشة بالإمتاع.
كانت ليلةً تكامل فيها المكان مع الزمان، وتعانق فيها الصوت مع الحكاية. حضر اسم بيش لا كمحافظة فحسب، بل كوجدانٍ جمعي يحمل رائحة الأرض، ونبض الوادي، وملامح الإنسان البسيط الذي صنع تاريخه بصبره وعرقه، وتفاعل مع حاضره، واستشرف مستقبله في ظل خطط التنمية الطموحة لحكومتنا الرشيدة.
تعاقبت الفقرات وكأنها لوحات مرسومة بعناية؛ أغانٍ شعبية، وقصائد شعرية تستحضر الزمن الجميل، مليئة بالشجن وكلمات صادقة تعبّر عن حب الوطن، لامست القلوب قبل الآذان. كما قُدِّمت عروض لفعاليات محلية في مجالات التنمية والرياضة والسياحة، لإبراز المنجزات وبيان عمق الإرث الثقافي لبيش وتهامة، ذلك الإرث الذي لا يشيخ مهما تعاقبت الأعوام.
وكان الجمهور شريكًا في المشهد؛ يصفق حينًا، ويصغي بخشوعٍ حينًا آخر. خرجنا من الأمسية ونحن على يقينٍ بأن بيش لا تُعرَف بجغرافيتها أو ماضيها فحسب، بل بمنجزاتها الحضارية المتسارعة، وبأبنائها حين يروون حكايتها بهذا الجمال وبهذا الصدق.
وجاء أوبريت بيش في ختام العرض مسك الختام لأمسيةٍ بهيجة؛ فسلامٌ على بيش، وسلامٌ على كل من بذل جهدًا ليجعل الفخامة عنوانًا لمشاركاتها.



