هروب من درب الأعمار

مرشدة يوسف فلمبان
أحبتي /الهروب الخفي من درب الأعمار ديدنتنا كأننا في سباق مع الزمن.. وتوقيت الأقدار.. كنا صغارََا في مرحلة الطفولة والولدنة.. كبرنا رويدََا.. رويدََا إلى أن وصلنا إلى عمر التلاهي والعبث واللامسؤولية.. عمر الصبا.. نلهوا وكأننا لم نكبر قط.. ثم فجأة نجد أنفسنا وفي غمرة الذهول والغفلة نصل إلى مرحلة تسمو فيها أرواحنا وذواتنا إلى معالي السعادة المجتمعية والأسرية / يقولون أمي.. أبي.. خالتي.. عمتي… الخ
وهكذا حتى نصل إلى مرحلة نتمنى فيها لوأننا نعود إلى مراحل الصبا نتجاوز كل معوقات خريف العمر وننسى أعمارنا نعاود الحياة من جديد.. بفخامة التألق وأناقة الوقار.. نصل إلى محطة تتوقف عندها مرحلة الخريف.. وندرك أننا في بداية طور من أطوار الشباب.. شباب القلب.. شباب الفكر.. شباب الإبداع والتميز..والتركيز والنضوج الذهني والعمري..
نمخر عباب العمر.. نختلس من سويعات عمرنا المندسة في دروب الأعمار..نسولف فيهامع أترابنا وأقراننا.. نتحدث عن سوالف جميلة مضت في الزمن الجميل.. فنشعر بالرضا والنعيم.. فهذا الشعور بيدنا لابيد عدادات الأعمار.. فلنغتنم أوقاتنا بكل صالح وجميل.. فالأوقات التي تمضي لا تعود.. وخير الناس من طال عمره وحسن عمله.. نطبع بصمة رائعة في دروب الخير ليبقى إسمنا محفورََا على جدار الذكريات.. على مر الأزمان..
فمهما حاولنا الهروب من درب الأعمار فإن عساكر الأيام تقف شامخة تصدنا عن محاولة الهروب..
يرحل كل شيء ويبقى الأثر.



