مقالات و رأي

ثقافة التكريم حين يكون الوفاء قيمة وطن

الدكتور / محمد أديب عبدالسلام
بروفيسور في الإعلام الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة صدق الله العظيم.
وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فقولوا له جزاك الله خيرا

من هذا المنطلق يتضح أن ديننا الحنيف دين المحبة والتواصل والتراحم والشكر والتقدير والعرفان والامتنان لكل من يقوم بعمل صالح يستفيد منه مجتمعه وأمته ، ويعود بالخير على كل من حوله فهذا الدين دين كامل وهذه القيم والمبادئ يغرسها فينا منذ الصغر

لماذا نكرم الرجال الذين تعودوا على العطاء ونكرم النساء أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وزوجاتنا ، ولماذا نكرم كل من قام بعمل يستحق أن نقول له جزاك الله خيرا وبارك الله فيه ، هذه المثل تعلمناها منذ القدم ولا زلنا نحافظ عليها ويزخر بها مجتمعنا

وقبل أن أتحدث عن التكريم في مجتمعنا رجعت إلى مواقف القيادة وخصوصا موقف مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله مع الأمير الراحل سعود الفيصل رحمه الله حين طلب الإعفاء فكان الرد مفعما بالوفاء والتقدير وكلمات تكتب بماء الذهب فالناس على دين ملوكهم.

ولما رأينا هذا التقدير من رأس الهرم لم نستغرب أن تكون قيادتنا ترعى المبدعين وتكرم المخلصين وتقدر كل من قدم جهده ووقته وماله ونفسه لهذا الوطن الغالي

وقد صدرت أوامر بتكريم من تبرع بأعضائه أو بالدم ومن أنقذ غريقا أو أخمد حريقا ومن قام بعمل بطولي أو قدم عملا جليلا سواء كان معلما أو طبيبة أو ربة بيت فالجميع محل تقدير إما بشهادات أو أوسمة أو دعم مادي أو معنوي لأن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها

نكرمهم بالدروع والميداليات وشهادات التقدير وبالوفاء والتواصل نزورهم في أماكنهم وندعوهم ونظهر لهم تقديرنا ونحسن الظن بأنهم سيواصلون العطاء والبذل

وقد شاهدت العديد من اللقاءات والمنتديات التي يكرم فيها أبناء الوطن وشاركت في تكريم من بذل وأعطى لوطنه ومجتمعه وهذا واجب علينا جميعا لأننا لا نبتدع في ذلك بل نقتدي بقيادتنا التي كرمت كل مخلص وكل من أعطى

وزارات الدولة سنويا تكرم متقاعديها ومنسوبيها وأمراء المناطق يتواصلون مع الجميع مجالسهم وقلوبهم مفتوحة ويثنون على كل من بذل وقدّم وفيهم الأسوة الحسنة

لسنا أقل من غيرنا من الأمم بل نحن سعودية القيم والأخلاق والمبادئ وديننا هو الدين الأمثل الذي يدعو إلى الإحسان في كل شيء قال تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة والحمد لله على ذلك وما أردته إلا ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى