مقالات و رأي

من أنت!

ليلى سعد القحطاني 🦋✍🏻
هناك لحظات في الحياة لا نحتاج فيها إلى كلمات كبيرة ولا أفعال استثنائية، بل إلى صوتٍ دافئ يقول: أنا هنا.
نستحق، نحن الذين نُحب بصدق، أن تُحمل قلوبنا على كفوفٍ من العناية،
نستحق ألّا نكون الخيار السهل، ولا الحضور المؤقت، ولا ذلك الدفء الذي يُؤخذ دون شكر ثم يُترك، نستحق أن نُقابل بما يُشبهنا، في الخيبات لا ينكسر القلب وحده، بل تنكسر الفكرة التي بنيناها عن الآخرين، عن القرب، عن الود، عن الطيبة.
القلب الذي يعرف الوفاء لا يُجيد الحسابات، ولا يُتقن الحذر الزائد، يمنح كما هو… عفوياً جدا صادقاَ صافياً، عاريًا من الأقنعة.
لكن هذا لا يعني أبدًا أنه خُلق ليُستهان به، أو يُهمش!
الخذلان ،،، يعني أننا وضعنا قلوبنا في المكان الخطأ.
والأماكن الخاطئة لا تُنقص من جمال ما نحمله،
إن من لا يرى قيمتنا، لا يستحق فرصة أخرى ليجرّبها.
وأن من يُقلل من مشاعرنا، لا يملك الحق في البقاء قربها.
نحن نستحق أن نُعامَل بلطف دون طلب، وباهتمام دون تذكير، جبر الخواطر ليس حدثًا كبيرًا، هو يدٌ تُمسك بطرف القلب قبل أن يسقط، أو مظلّة تُفتح في لحظة مطرٍ مباغت.
تفصيل صغير، لكن أثره يبقى طويلًا.
بعض العطاء يقابل بصفعة تجاهل.
صفعة لا تُؤلم الجسد، بل توقظ السؤال.
يستفيق الذي أعطى بحب، على صدى داخليٍّ حاد:
من أنت؟ ومن يستحق أن يكون في الصف الأول !؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى