المجلس الثقافي البريطاني يطلق مجموعة أدوات الحماية لدعم المدارس الشريكة في السعودية ودول الخليج
بالشراكة مع منظمة اليونيسف،

الرياض_عبدالله الينبعاوي
أطلق المجلس الثقافي البريطاني مجموعة أدوات عالمية جديدة للحماية، تم تطويرها بالشراكة مع منظمة اليونيسف، بهدف مساعدة المدارس الشريكة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي على تعزيز الاكتشاف المبكر، واتخاذ إجراءات متناسبة، وتطبيق ممارسات حماية متسقة.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، غالبًا ما تكون مخاطر الحماية كامنة وليست غائبة. وقد أدى التعرض الرقمي إلى زيادة مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت والاستغلال الجنسي، في حين قد تمنع الوصمة الاجتماعية الأطفال من الإفصاح عن مشكلاتهم. وتشير تقارير اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن واحدًا من كل ثلاثة مستخدمين للإنترنت حول العالم هو طفل، مما يزيد من تعرضهم للاستغلال والتلاعب عبر الإنترنت. كما تُقدِّر منظمة الصحة العالمية أن واحدًا من كل سبعة مراهقين يعاني من حالة صحية نفسية، والتي غالبًا ما تتقاطع مع مخاطر الحماية في البيئات المدرسية. ومع ذلك، فإن الفجوة المستمرة لا تكمن في الوعي، بل في التنفيذ، إذ تمتلك العديد من المدارس سياسات للحماية، لكن اتخاذ القرارات اليومية قد يختلف.
قال فخر جعفري، مدير الاختبارات في السعودية والكويت والبحرين لدى المجلس الثقافي البريطاني:
كمثيلاتها من المدارس حول العالم، تواجه بعض المدارس في المملكة العربية السعودية بيئة سريعة التغير من المخاطر الرقمية، تتراوح بين سوء استخدام الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى التنمر والتحرش عبر الإنترنت. وفي الوقت ذاته، قد تجعل الوصمة الاجتماعية الإفصاح أمرًا صعبًا بالنسبة للعديد من الطلاب. توفر هذه المجموعة من الأدوات لقادة المدارس والمعلمين والمجتمع المدرسي الأوسع الهيكل اللازم للتعرّف المبكر على المخاوف والاستجابة لها بشكل متسق، بما يضمن بيئات تعليمية أكثر أمانًا للطلاب.”
وقالت المودينا أولاغويبل ، مسؤولة حماية الطفل في اليونيسف إسبانيا:
“تعكس مجموعة أدوات الحماية فهمًا مشتركًا بين المجلس الثقافي البريطاني واليونيسف بأن الحماية الفعالة تعتمد على الأنظمة، لا على الاجتهادات الفردية. ومع تزايد تعقيد المخاطر المرتبطة بالحماية وقلة وضوحها، يصبح الإعداد الجيد والوضوح وتقاسم المسؤولية داخل مجتمعات المدارس أمرًا ضروريًا.”
صُمِّمت مجموعة أدوات الحماية لتكون موردًا عمليًا قائمًا على الأدوار للاستخدام اليومي داخل المدارس، حيث تدعم نهجًا شاملًا على مستوى المدرسة بأكملها، مما يقلل الاعتماد على التقديرات الفردية. كما توضح المسؤوليات، وتعزز عمليات التسجيل والمتابعة، وتحدد معايير مشتركة ومسارات واضحة للتصعيد.
ومع تزايد انتقال مخاطر الحماية بين البيئات الرقمية والواقعية، تساعد مجموعة الأدوات المدارس على الاستجابة بشكل أكثر اتساقًا لمجموعة من المخاطر، بما في ذلك الاستدراج عبر الإنترنت، والتحرش، والإكراه، وانتحال الهوية، والصور الجنسية المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، مما يتيح التدخل المبكر قبل تفاقم هذه الحالات.



