خبر مولود طليقي.. شعر : هند أحمد

د. وسيلة محمود الحلبي
في قلبٍ أنهكته الذكريات، وسكنته المشاعر المتضادة، تولد الحكايات الأصدق… حكايات لا تُروى فقط بالكلمات، بل تُحَسّ بالنبض والدمع.
وهنا تقف هذه الشاعرة اليتيمة، ابنة الألم النبيل، بين فرحٍ تتمنى اكتماله لمن أحبّت، وحزنٍ يهمس في داخلها بما لم يتحقق.
قصيدة كُتبت بماء الشعور، تفيض مودةً رغم الفقد، ومحبةً رغم الانكسار… لتجسد أسمى معاني الوفاء الإنساني حين يعلو القلب على جراحه.في قصيدة بعنوان خبر مولود طليقي تقول فيها :
في حالة الوتساب انا شفت الأخبار
وحزنت ونفس الوقت روحي سعيدة
سعيدة إنـه جاك مولودك البار
و حزينة أني كنت أبيك و أريده
كنت آتمنى طول ليلي والنهار
إن الولد مني يجيك وْ حفيده
كانو ينادونا بـإسمه أهل الدار
و إسم عبدالله أنا كنت أشيده
وأزيد بـاسمه دوم رفعة ومقدار
واسمي الفخر والمجد دايم يزيدة
ياسعود لك مبروك بـأجزال الأشعار
عساه يكبر عـلى الخصال الحميدة
مبروك لك من قلب واحساس محتار
محتار يهنيك أو ينوح بقصيدة
عساه ياسعود السند لك بـالأخطار
عساه ذخرك و أنت دايم عضيده
دعيت لك ربي وانا بـخافقي نار
يجعل سنينك في السعادة مديده
والله يعوضني عقب كل ما صار
يكتب لي الخيرة وفرحة رغيدة
هي ليست مجرد قصيدة… بل دعاءٌ مبلل بالدموع، وقلبٌ تعلّم أن يحب بصمتٍ ويبارك بصدق.
وفي كل حرفٍ منها حزنٌ نبيل، ومودةٌ لا تنطفئ، وإيمانٌ بأن الله يجبر الخواطر ولو بعد حين.
فلتبقى هذه المشاعر شاهدةً على روحٍ نقية، اختارت أن تُهدي الفرح، رغم أن الحزن كان أقرب إليها.



