مقالات و رأي

اليوم العالمي للتمريض.. رسالة إنسانية تُنقذ الأرواح

🖊️ العميد. م ندى الخمعلي

يحتفل العالم في الثاني عشر من مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للتمريض، تقديراً للدور العظيم الذي يقوم به الممرضون والممرضات في خدمة الإنسان وحماية صحته، فهم خط الدفاع الأول في المستشفيات والمراكز الصحية، والعنصر الأكثر قرباً من المريض في رحلة العلاج والرعاية.

ويأتي هذا اليوم ليؤكد أهمية مهنة التمريض باعتبارها من أسمى المهن الإنسانية، لما تحمله من معاني الرحمة والصبر والتضحية والإخلاص، حيث لا يقتصر دور الممرض على تقديم العلاج والرعاية الطبية فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي ورفع معنويات المرضى ومساندة أسرهم في أصعب الظروف.

وقد أثبتت الكوادر التمريضية في مختلف دول العالم كفاءتها العالية خلال الأزمات الصحية والكوارث والأوبئة، وكان لهم دور بارز في مواجهة جائحة كورونا، حين وقفوا في الصفوف الأمامية بكل شجاعة ومسؤولية، مقدمين أرواحهم وراحتهم من أجل سلامة المجتمعات.

وفي المملكة العربية السعودية، يحظى قطاع التمريض بدعم كبير من القيادة الرشيدة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تطوير القطاع الصحي ورفع جودة الخدمات الطبية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعاً في برامج التأهيل والتدريب ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجال التمريض.

كما يبرز الممرض السعودي اليوم بصورة مشرفة تعكس مستوى الاحترافية والإنسانية العالية، من خلال العمل في المستشفيات والمراكز الصحية والمواسم الكبرى، وعلى رأسها خدمة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة، في مشهد يجسد قيم العطاء والمسؤولية الوطنية.

إن الاحتفاء بـ اليوم العالمي للتمريض ليس مجرد مناسبة عابرة، بل رسالة تقدير لكل من يسهر على راحة المرضى، ولكل يد تمتد بالعناية والأمل، فالممرضون والممرضات هم جنود الرحمة الذين يستحقون كل الشكر والاحترام والتقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى